تجاوز إلى المحتوى

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

جنة الدنيا

(جنَّة الدُّنْيَا) كَانَ يُقَال للشام جنَّة الدُّنْيَا وَلما افرج هِرقل عَن بِلَاد الشَّام للْمُسلمين وَخرج مِنْهَا هَارِبا إِلَى الرّوم بَكَى حَتَّى أخضلت لحيته وغشى عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا سوريا يَا جنَّة الدُّنْيَا سَلام غير ملاق

(جنَّة الرجل) فى الْخَبَر جنَّة الرجل دَاره وأنشدنى المأمونى لنَفسِهِ

أجد صنع المبانى حِين تبنىفَلَيْسَ لمن يحل بهَا حصون
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
وَأحسن جنَّة الدُّنْيَا إِلَى أَنيكون من الْقِيَامَة مَا يكون
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
فَمَا الْإِحْسَان إِلَّا مقلة لَاتغمض أَن يكون لَهَا جفون
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة

(جنَّة الفردوس) يضْرب مثلا للمكان يجمع الْحسن والأمان وَالطّيب وَمِمَّنْ ضرب بِهِ الْمثل فى شعره أَبُو تَمام يث قَالَ

مالى أرى الْقبَّة الفيحاء مقفلةدونى وَقد طَال مَا استفتحت مقفلها
كَأَنَّهَا جنَّة الفردوس معرضةوَلَيْسَ لى عمل زاك فَأدْخلهَا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قل لابن طوق رحى سعد إذا خبطت»

(جنَّة الْخلد) قَالَ ابْن طَبَاطَبَا

وَمهما أنس لَا أنس التذاذىبجنات كجنات الخلود
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
بنفسج عارضى إِلَى أقاحىثغور زانها ورد الخدود
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

وَأحسن جدا فى قَوْله

ووجنة كجنةعشقى فِيهَا قد خلد
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

(جنَّة عدن) من الأبيات السائرات على وَجه الأَرْض قَول الْقَائِل

الْمَوْت بَاب وكل النَّاس دَاخلهيَا لَيْت شعرى بعد الْبَاب مَا الدَّار
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ»

الْجَواب

الدَّار جنَّة عدن إِن عملت بِمَايرضى إِلَّا لَهُ وَإِن خَالَفت فَالنَّار
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

(جنَّة المأوى) قَالَ بعض الْمُفَسّرين أخص الْجنان وأعلاها جنَّة المأوى لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾ فَلَمَّا كَانَت السِّدْرَة غَايَة لتِلْك المواطن وَعِنْدهَا جنَّة المأوى علمنَا أَنَّهَا أخص الْجنان

(جنَّة الْمُنْتَهى) قَالَ سعيد بن جُبَير

لَو كنت لَا أهْدى إِلَى أَن أرىشَيْئا على قدرك أَو قدرى
للشاعر الجاحظ، من قصيدة «لو كنت لا أهدي إلى أن أرى»
لم أهد إِلَّا جنَّة الْمُنْتَهىترفل فى أثوابها الْخضر
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة

(ظلّ طُوبَى) أحسن مَا ينشده الْقصاص على فروع المنابر قَول مَحْمُود الْوراق ويروى لغيره

من يشترى قبَّة فى الْخلد عاليةفى ظلّ طُوبَى رفيعات مبانيها
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «من يشتري قبة في الخلد عالية»
دلالها الْمُصْطَفى وَالله بَائِعهَامِمَّن أَرَادَ وَجِبْرِيل مناديها
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «من يشتري قبة في الخلد عالية»

(بَاب الْجنَّة) خطب على رضى الله عَنهُ فَقَالَ فى خطبَته أما بعد فَإِن الْجِهَاد بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة فَمن تَركه رَغْبَة عَنهُ ألبسهُ الله الذل وسيم الْخَسْف وديث الصغار

(رَوْضَة الْجنَّة) فى الْخَبَر أَلا إِن الْقَبْر رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار وَفِيه إِن منبرى هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة وَفِيه عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع وَفِيه من سره أَن يلْزم بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة

(كنوز الْجنَّة) كَانَ يُقَال أَربع من كنوز الْجنَّة كتمان الْمُصِيبَة وكتمان الْمَرَض وكتمان الْفَاقَة وكتمان الصَّدَقَة

(ريح الْجنَّة) فى الحَدِيث (ريح الْوَلَد من الْجنَّة) وَقَالَ ﷺ الْحُسَيْن وَالْحسن (إِنَّكُم لتنجبون وَإِنَّكُمْ لتنجلون وَإِنَّكُمْ من ريحَان الْجنَّة)

وَقَالَ الجاحظ فى قَول أَبى الْعَتَاهِيَة

إِن الشَّبَاب حجَّة التصابىرَوَائِح الْجنَّة فى الشَّبَاب

يعْنى كمغنى الطَّرب الذى ترتاح لَهُ الْقُلُوب وَلَا تقدر على وَصفه الألسن

وَقَالَ بعض أهل الْعَصْر يصف ندا

وند مَاله ندتعاطيه من السّنة
إِذا مَا دخل النَّارحكى رَائِحَة الْجنَّة

إِلَى هُنَا انْتهى الْكتاب وَللَّه الْحَمد وَالصَّلَاة على النبى مُحَمَّد وَآله

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.