من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
قرط مارية
(قرط مَارِيَة) من أَمْثَال الْعَرَب خُذْهُ وَلَو بقرط مُعَاوِيَة ومارية بنت ظَالِم بن وهب ابْن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة الكندى وَابْنهَا الْحَارِث الْأَعْرَج وإياه عَنى حسان بقوله
أَوْلَاد جَفْنَة حول قبر أَبِيهِمقبر ابْن مَارِيَة الْكَرِيم الْمفصل
(طوق عَمْرو) يضْرب مثلا للشىء يكبر عَنهُ الْإِنْسَان وَأَصله أَن عَمْرو بن عدى كَانَ لَهُ طوق يلْبسهُ فى صغره فاستهوته الْجِنّ دهرا إِلَى أَن وجده مَالك وَعقيل نديما جذيمة فَأتيَا بِهِ خَاله جذيمة الأبرش فألبسته أمه وطوقته بالطوق الذى كَانَ يلْبسهُ فى الصغر فَلَمَّا رأى جذيمة ابْن أُخْته عمرا والطوق فى عُنُقه قَالَ شب عَمْرو عَن الطوق فَصَارَ مثلا وإياه عَنى السرى بقوله
تصابى فأضحى بعد سلوته صباوعاود عَمْرو طوقه بعد مَا شبا
(سبْحَة زَيْدَانَ) زَيْدَانَ قهرمانة أم المقتدر وَكَانَت مُمكنَة من خزانَة الْجَوَاهِر وفيهَا جَوْهَر الْخلَافَة فاتخذت سبْحَة تشْتَمل على ثَلَاثِينَ درة متشابهة فى الْوَزْن واللون كل وَاحِدَة مِنْهَا كبيضة العصفور مفصلة بِعشر يَوَاقِيت لم ير مثلهَا فى عقد ملكه وَلَا خزانَة ملك فَصَارَت مثلا فى النفائس والذخائر وَقد تقدم بعض ذكرهَا وَالله أعلم
(خَاتم الْملك) يضْرب مثلا فى النفاسة والشرف كَمَا قَالَ بشار
أَلا يَا خَاتم الْملك الذىأملك إِن نلته
فؤادى فِيك مَجْنُونوَلَو أسطيع سلسلته
وَأَنت الْحجر الْأسودلَو يَخْلُو لقبلته
وَكتب الصاحب من رِسَالَة وصل كتاب مولاى فَكَانَت فاتحته أحسن من كتاب الْفَتْح وواسطته أنفس من وَاسِطَة العقد وخاتمته أشرف من خَاتم الْملك
(حَلقَة الْخَاتم) يضْرب بهَا الْمثل فى الضّيق كَمَا قَالَ الشَّاعِر
كَأَن فجاج الأَرْض حَلقَة خَاتمعلى فَمَا تزداد طولا وَلَا عرضا
وتذكر مَعهَا كَفه حابل قَالَ الشَّاعِر
كَأَن بِلَاد الله وهى عريضةعلى الْخَائِف المذعور كَفه حابل
ويحكى أَن بشار بن برد ضحك يَوْمًا بعد طول سُكُوته فَقيل لَهُ
مَا يضحكك يَا أَبَا معَاذ فَقَالَ أهاههنا محتشم قَالُوا لَا قَالَ لَو أعْطى كل إِنْسَان أمْنِيته هلك النَّاس وَبَطل الْحَرْث والنسل قيل كَيفَ قَالَ ماعلى ظهرهَا رجل إِلَّا وَهُوَ يتَمَنَّى أَن يكون أيره أعظم من أير حمَار وَلَا امْرَأَة إِلَّا وهى تتمنى أَن يكون فرجهَا أضيق من حَلقَة خَاتم فَمَتَى يدْخل ذَاك فى هَذِه
(درة التَّاج) يضْرب بهَا الْمثل فى تَفْضِيل بعض الشىء على بعض قَالَ المتنبى
إِن الْخَلِيفَة لم يسمك سَيْفهحَتَّى بلاك فَكنت خير الصارم
فَإِذا تتوج كنت درة تاجهوَإِذا تختم كنت فص الْخَاتم
(وَاسِطَة القلادة) يضْرب بهَا الْمثل أَيْضا فى تَفْضِيل بعض الشىء على كُله فَقَالَ وَاسِطَة القلادة ودرة التَّاج وإنسان الحدقة وَعين الكتيبة وَأول الجريدة وَبَيت القصيدة
وفى الْكتاب الْمُبْهِج الصّديق الصدوق وَاسِطَة العقد وَأول العقد
(فرائد الدّرّ) يضْرب مثلا للمحاسن من النفائس وَيُشبه بهَا الْكَلَام الْحسن والخط الرَّائِق
وَلابْن طَبَاطَبَا كتاب مترجم ب فرائد الدّرّ كتب إِلَى صديق كَانَ قد استعاره يسترجعه مِنْهُ
يَا در رد فرائد الدّرّوارفق بِعَبْد فى الْهوى حر
(قشر الدّرّ) يشبه بِهِ الْجلد الناعم كَمَا قَالَ أَبُو نواس
ظبى كَأَن الله ألبسهُقشور الدّرّ جلدا
وَترى على وجناتهفى أى حِين شِئْت وردا
وَقَالَ ابْن المعتز فى تَشْبِيه الكأس بقشر الدّرّ
من لى على رغم العذول بقهوةبكر ربيبة حانة عذراء
موج من الذَّهَب الْمُذَاب تضمهكأس كقشر الدرة الْبَيْضَاء
وشتان مَا بَين هَذِه القشور والقشور الَّتِي ذكرهَا فى قَوْله
ويبرز للرائين وَجها كَأَنَّهُكَسَاه أَبوهُ من قشور الخنافس
(منْطقَة الجوزاء) يستعار للجوزاء المنطقة كَمَا تستعار الثريا للْعقد كَمَا قَالَ بعض أهل الْعَصْر وَهُوَ الهمذانى
خليلى إنى من محبتى الْعلَابليت بعلوى الصِّفَات أخى الْبَدْر
فعقد الثريا من محَاسِن ثغرهومنطقة الجوزاء فى خصره تجرى
(خلاخيل الرِّجَال) وهى الْقُيُود قَالَ على بن الجهم وَهُوَ فى الْحَبْس
إِذا سلمت نفس الحبيب تشابهتصروف الليالى سهلها وشديدها
فَلَا تجزعى إِمَّا رَأَيْت قيودهفَإِن خلاخيل الرِّجَال قيودها
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الصابى
الْحَبْس قصر لكل حروالقيد خلخال كل فَحل
والخطب كالضيف لَا ترَاهُينزل إِلَّا على الْأَجَل
الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فى الليالى المضافة
لَيْلَة الْقدر
لَيْلَة الميلاد
لَيْلَة التَّمام
ليل الْمُحب
لَيْلَة النَّابِغَة
ليل الضَّرِير
ليل السَّلِيم
لَيْلَة الْخلَافَة
لَيْلَة حرَّة
لَيْلَة الغدير
لَيْلَة الهرير
لَيْلَة الفرزدق
لَيْلَة الحزيز
لَيْلَة منبج
لَيْلَة الصَّدْر
ليل الشَّبَاب
حَاطِب اللَّيْل
فصل فى ذكر الْأَيَّام المضافة
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع