تجاوز إلى المحتوى

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

عجالة الراكب

(عجالة الرَّاكِب) هى مَا يتعجله الرجل من الطَّعَام أَو مَا يتزوده الرَّاكِب لَا يتعبه كالخبز والسويق وَمَا أشبههما وفى أَمْثَال الْعَرَب يقنع بعجالة الرَّاكِب فى الرِّضَا بِيَسِير الْحَاجة إِذا أعوز جليلها

(لهنه الضَّيْف) هى مَا يقدم إِلَى الضَّيْف ليتعلل بِهِ إِلَى أَن يدْرك الطَّعَام فَيَقُولُونَ لهنوا ضيفكم كَأَنَّهُ مثل فى الِاقْتِصَار على الْيَسِير إِلَى أَن يلْحقهُ الْأَكْثَر وَمن أَمْثَال الْعَامَّة فى هَذَا الْمَعْنى كسيرة بملح إِلَى أَن يدْرك الشواء قَالَ أَبُو نواس

نكنا رَسُول عنانوالحزم مَا قد فعلنَا
فَكَانَ خبْزًا بملحقبل الطَّعَام أكلنَا

(طَعَام يَد) لما كف بصر حسان بن ثَابت رضى الله عَنهُ كَانَ إِذا دعى إِلَى طَعَام قَالَ طَعَام يَد أَو طَعَام يدين فَإِذا قيل طَعَام يَد مد إِلَيْهِ الْيَد فَأكل مِنْهُ وَإِذا قيل طَعَام الْيَدَيْنِ أمسك وَتَعْبِيره أَن

الطَّعَام إِذا كَانَ حَيْسًا أَو ثريدا أَو حريرة مِمَّا يكْتَفى فى تنَاوله بيد وَاحِدَة فَهُوَ طَعَام يَد وَإِذا كَانَ شواء أَو غَيره مِمَّا يحْتَاج فِيهِ إِلَى اسْتِعْمَال الْيَدَيْنِ فَهُوَ طَعَام يدين

(جفان ابْن جدعَان) كَانَ عبد الله بن جدعَان من مطعمى قُرَيْش كهاشم بن عبد منَاف وَهُوَ أول من عمل الفالوذج للأضياف وَفِيه يَقُول أُميَّة بن أَبى الصَّلْت

لَهُ دَاع بِمَكَّة مشمعلوَآخر فَوق دارته يُنَادى
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «وما لي لا أحييه وعندي»
إِلَى ردح من الشيزى ملاءلباب الْبر يلبك بالشهاد
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «وما لي لا أحييه وعندي»

وَكَانَت لَهُ جفان يَأْكُل مِنْهَا الْقَائِم والراكب يحْكى أَنه وَقع فى إِحْدَاهَا صبى فغرق فَجرى الْمثل بهَا فى الْعظم وجفان سُلَيْمَان ﵇ أولى بِأَن يتَمَثَّل بهَا لقَوْل الله ﷿ فى وصفهَا ﴿وجفان كالجواب وقدور راسيات﴾

(حلية الخوان) قَالَ أَبُو على السلامى فى كِتَابه كتاب نتف الظّرْف حاكيا عَن بعض الْمَشَايِخ أَنه كَانَ يَقُول لكل شىء حلية وَحلية الخوان السكرجات والبقول

(كلب الْخبز) حكى السلامى قَالَ كَانَ بعض إِخْوَاننَا لَا يدْخل بَيته الْجُبْن وَيَقُول هُوَ كلب الْخبز يُؤْكَل بِغَيْرِهِ

(فالوذج السُّوق) يضْرب مثلا لِلْحسنِ المنظر السيء الْمخبر كَمَا قَالَ الشَّاعِر

أعزز على بأخلاق وسمت بهَاعِنْد الْبَريَّة يَا فالوذج السُّوق

وَقَالَ ابْن حجاج

كم من صديق يروق عينىفى قالب الْحسن واللباقة
لَيْسَ لَهُ فى الْجَمِيل رأىوَلَا بِفعل الْجَمِيل طَاقَة
كَأَنَّهُ فى الْقَمِيص يمشىفالوذج السُّوق فى رقاقة
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «كم من صديق يروق عيني»

(قاضى الْحَلَاوَة) كَانَ أَبُو الْحَارِث جميز يَقُول اللوزينج قاضى الْحَلَاوَة والخبيص خَاتمه الْخبز

(حَشْو اللوزينج) يضْرب مثلا للشىء يكون حشوه أَجود من قشره وَأفضل وَذَلِكَ أَن حَشْو اللوزينج خير مِنْهُ فَيُشبه بِهِ الحشو فى الْكَلَام يسْتَغْنى عَنهُ وَهُوَ أحسن مِنْهُ وَقيل هُوَ نَادِر جدا فى كَلَام الْعَرَب وَمن أشهر ذَلِك قَول عَوْف بن محلم

إِن الثَّمَانِينَ وبلغتهاقد أحوجت سمعى إِلَى ترجمان
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يا خير من ينبي على جوده»

فَقَوله وبلغتها حَشْو مُسْتَغْنى عَنهُ وَمعنى الْكَلَام يتم بِدُونِهِ وَلكنه أحسن من جملَته

سَمِعت أَبَا الْفرج يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم يَقُول سَمِعت أَبَا سعد رَجَاء يَقُول دخلت يَوْمًا على أَبى الْفضل بن العميد فَقَالَ لى امْضِ إِلَى أَبى الْحُسَيْن بن سعد فَقل لَهُ هَل تعرف لقَوْل عَوْف

(إِن الثَّمَانِينَ وبلغتها ...)

ثَانِيًا فى كَون الحشو أحسن من المحشو قَالَ فسرت إِلَيْهِ وبلغته الرسَالَة فَقَالَ سألنى عَنهُ مُحَمَّد بن على بن الْفُرَات فَسَأَلت عَنهُ أَبَا عمر غُلَام

ثَعْلَب فَقَالَ سَأَلت عَنهُ ثعلبا فَلم يَأْتِ بشىء ثمَّ بلغنى أَن عبيد الله بن عبد الله سَأَلَ الْمبرد عَنهُ فأنشده قَول عدى بن زيد لِابْنِهِ زيد بن عدى فى حبس النُّعْمَان

فَلَو كنت الْأَسير وَلَا تكنهإِذا علمت معد مَا أَقُول

قَوْله وَلَا تكنه حَشْو مُسْتَغْنى عَنهُ وَلكنه فى الْحسن نَظِير وبلغتها

قَالَ مؤلف الْكتاب قد أفتتحنا كتابا صَغِير الجرم لطيف الحجم فى نَظَائِر هذَيْن الحشوين وترجمته ب حَشْو اللوزينج فمما أودعته إِيَّاه أَن الْمَأْمُون قَالَ يَوْمًا ليحيى بن أَكْثَم هَل تغديت الْيَوْم فَقَالَ لَا وأيد الله أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ الْمَأْمُون مَا أظرف هَذِه الْوَاو وَأحسن موقعها وَذَلِكَ أَنه لَو قَالَ لَا أيد الله أَمِير الْمُؤمنِينَ لَكَانَ أشبه بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَلكنه استظهر بِالْوَاو وَجعلهَا حاجزة بَين لَا وأيد الله أَمِير الْمُؤمنِينَ حذرا من وُقُوع الشُّبْهَة

وَكَانَ الصاحب يَقُول هَذِه الْوَاو أحسن من واوات الأصداغ فى خدود المرد الملاح

وقرأت فى بعض الْكتب أَن أَبَا بكر الصّديق رضى الله عَنهُ سبق إِلَى هَذِه اللَّفْظَة وَذَلِكَ أَنه مر بِهِ رجل مَعَه ثوب فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر أتبيعه فَقَالَ الرجل لَا رَحِمك الله فَقَالَ أَبُو بكر قد قومت أَلْسِنَتكُم لَو تستقيمون أَلا قلت لَا ورحمك الله

وَمِمَّا عثرت عَلَيْهِ من حَشْو اللوزينج فى شعر البحترى قَوْله للمتوكل

وجزيت أَعلَى رتبه مأمولةفى جنَّة الفردوس غير معجل
للشاعر البحتري، من قصيدة «جمعت أمور الدين بعد تزيل»

فقد تمّ الْكَلَام عِنْد قَوْله فى جنَّة الفردوس وَقَالَ غير معجل

أى بعد عمر طَوِيل لِأَن الْجنَّة إِنَّمَا يُوصل إِلَيْهَا بِالْمَوْتِ

وفى شعر لأبى الطّيب

وتحتقر الدُّنْيَا احتقار مجربيرى كل مَا فِيهَا وحاشاك فانيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

فَقَوله وحاشاك حَشْو فِيهِ مَا من الْحَلَاوَة وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِ من الطلاوة

وفى شعر الصاحب

قل لأبى الْقَاسِم إِن جِئْتههنيت مَا أُوتيت هنيته
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قل لأبي القاسم ان جيته»
كل جمال فأئق رائقأَنْت برغم الْبَدْر أَو تيته
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قل لأبي القاسم ان جيته»

فَقَوله برغم الْبَدْر حَشْو يتم الْكَلَام دونه وَلكنه فى نِهَايَة الظّرْف والملاحة وَمِمَّا أستجبده جدا لِابْنِ مَالك قَوْله

لله همتك الَّتِي من شَأْنهَاجر الرماح على السماك الرامح

لِأَن الرامح حَشْو وَلكنه بمجانسة الرماح كَمَا ترَاهُ غَايَة فى الْحسن

وفى ضد حَشْو اللوزينج قَوْلهم حَشْو الأكر لِأَنَّهَا تحشى بِكُل شىء سَاقِط لَا قدر لَهُ قَالَ جحظة أنشدت لأبى الصَّقْر شعرًا لى فَقَالَ يَا أَبَا الْحسن لَا تزَال تَأْتِينَا بابالغرر والدرر إِذا جَاءَنَا غَيْرك بحشو الأكر

(مخ الْأَطْعِمَة) يُقَال للسكباج مخ الْأَطْعِمَة وَسيد المرق وَيُقَال إِذا طبخت اللَّحْم بالخل فقد ألغيت من الْمعدة ثلث المئونة

قَالَ بعض الْخُلَفَاء لجارية لَهُ يعرض بهَا إِلَى كم سكباج فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هُوَ مخ الْأَطْعِمَة لَا يكره بارده وَلَا يمل حاره بل يستطاب فى الْحَضَر ويتزود مِنْهُ فى السّفر وَلَا يُؤثر عَلَيْهِ الضَّيْف فى الشتَاء والصيف فَضَحِك وَأمر لَهَا بصلَة

(أَكلَة خَيْبَر) تضرب مثلا للطعام الوخم الْعَاقِبَة وَأَصلهَا من قَول رَسُول الله ﷺ (مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعاودنى فَلَا تهدأ أَوَان قطعت أبهرى) وَذَلِكَ أَنه ﵇ قدمت إِلَيْهِ بِخَيْبَر شَاة مَسْمُومَة فَتَنَاول مِنْهَا لقْمَة ثمَّ قَالَ (إِن هَذِه الشَّاة تخبرنى أَنَّهَا مَسْمُومَة) فَكَانَ يمرض فى كل سنة عِنْد الْوَقْت الذى أكل فِيهِ تِلْكَ الْأكلَة إِلَى أَن توفى ﵊ شَهِيدا بذلك السم

(شَهْوَة الْمَرِيض) تضرب مثلا لما يحسن ويطيب من الْأَطْعِمَة وَغَيرهَا أنشدنى أَبُو مُحَمَّد العَبْد لكأنى لنَفسِهِ

قريتكم يابنى البغيضكَثِيرَة الْخلّ والمخيض
وَالْخبْز فى دور موسريهاأعز من شَهْوَة الْمَرِيض

(قدر الرقاشِي) كَانَ أَبُو نواس يتولع بالرقاشيين ويصف قدورهم بالبياض والنظافة والصغر حَتَّى صَارَت كالمثل فَمن ذَلِك قَوْله فِيهَا

رَأَيْت قدور النَّاس سُودًا من الصلاوَقدر الراقاشبين زهراء كالبدر
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «رأيت قدور الناس سودا من الصلى»
يبيتها للمعتفى بفنائهمثَلَاث كنقط الثَّاء من نقط الحبر
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «رأيت قدور الناس سودا من الصلى»
إِذا مَا تنادوا للرحيل سعى بهَاأمامهم الحولى من ولد الذَّر

(غداء ابْن أَبى خَالِد) وَيُقَال لَهُ أَيْضا غداء دِينَار فَإِذا نسب إِلَى ابْن أَبى خَالِد فَهُوَ مثل لمن يَبِيع الشىء الخطير بِأَكْلِهِ وَإِذا أضيف إِلَى دِينَار فَهُوَ مثل لمن يطعم ويقرى لاجتلاب الْمَنْفَعَة وَدفع الْمضرَّة وقصته أَن أَحْمد بن أَبى خَالِد وَزِير الْمَأْمُون كَانَ من الشره والنهم والتهاب الْمعدة

على كرم فِيهِ بِحَيْثُ يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال آكل من ابْن أَبى خَالِد وَأَنَّهُمْ من ابْن أَبى خَالِد

ويحكى أَنه ولى كورة جليلة لرجل بخوان فالوذج أهْدى إِلَيْهِ وَكَانَ يَقُول إِذا عوتب على قبُول مَا يهدى إِلَيْهِ من الْمَأْكُول مَا أصنع بِطَعَام يهديه إِلَى صديق لى الله أعلم أَنى أستحيى من رده عَلَيْهِ

وَلما عرف الْمَأْمُون شرهه وقبوله كل مَا يهدى إِلَيْهِ وإجابته كل من يَدعُوهُ أجْرى عَلَيْهِ كل يَوْم ألف دِرْهَم نزلا فَلم يُفَارق مَعَ ذَلِك شرهه وَفِيه يَقُول الْقَائِل

شكرنا الْخَلِيفَة إجراءهعلى ابْن أَبى خَالِد نزله
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «شكرنا الخليفة َ إجراءهُ»
فَكف أَذَاهُ عَن الْمُسلمينوصير فى بَيته أكله
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «شكرنا الخليفة إجرائه»
وَقد كَانَ فى النَّاس شغل بِهِفَأصْبح فى بَيته شغله

وَكَانَ الْمَأْمُون ولى دِينَار بن عبد الله الْجَبَل ثمَّ صرفه ووافى الْمَدَائِن فَأَقَامَ بهَا حولا لم يُؤذن لَهُ فى دُخُول الحضرة للموجدة عَلَيْهِ ثمَّ إِن أَحْمد بن أَبى خَالِد كلم الْمَأْمُون فى أمره حَتَّى رضى عَنهُ وَأذن لَهُ فى دُخُوله بَغْدَاد وَقَالَ يَوْمًا لِأَحْمَد صر إِلَى دِينَار وَقل لَهُ فعلت كَذَا وَكَذَا وَوَافَقَهُ على مَا بقى عَلَيْهِ من المَال فَلَمَّا مضى أَحْمد إِلَيْهِ قَالَ الْمَأْمُون لياسر الْخَادِم اتبعهُ واسمع مَا يجرى بَينهمَا وعرفنيه فَلَمَّا سبق خبر مجىء أَحْمد إِلَى دِينَار قَالَ لقهرمانه أعدد طَعَاما كثيرا طيبا لما كَانَ يعرفهُ من نهم أَحْمد وشرهه ووافى أَحْمد فَبَدَأَ بمناظرة دِينَار فى أَمر المَال فاعترف بسبعة آلَاف ألف دِرْهَم وَوَافَقَهُ على أَن يحمل مِنْهَا كل أُسْبُوع ألف ألف دِرْهَم ثمَّ قطع دِينَار الْكَلَام ودعا بِالطَّعَامِ وساله عَمَّا يجب أَن يبْدَأ بِهِ فَطلب فراريج فَقدمت فَأكل

مِنْهَا عشْرين فروجة كسكرية بِمَاء الرُّمَّان ثمَّ قدم إِلَيْهِ الْحَار والبارد والحلو والحامض فَأكل مِنْهَا أكل من لم يَأْكُل شَيْئا تمّ غسل يَده وَقَالَ لدينار ينبغى أَن تَجِد فى أَمر المَال فَقَالَ الذى على سِتَّة آلَاف ألف دِرْهَم فَقَالَ يَاسر لِأَحْمَد إِنَّه قد اعْترف بسبعة آلَاف ألف دِرْهَم فَقَالَ مَا أحفظ مَا قَالَ وَلَكِن ليقل مَا عِنْده الْآن وَيُطَالب بِهِ فتقرر الْأَمر بَينهمَا على سِتَّة آلَاف ألف دِرْهَم

وَانْصَرف أَحْمد إِلَى الْمَأْمُون وَكَانَ قد تقدمه يَاسر فشرح لَهُ الْخَبَر فَلَمَّا دخل قَالَ قد تقرر الْأَمر بَيْننَا على خَمْسَة آلَاف ألف دِرْهَم فَقَالَ الْمَأْمُون وَهُوَ يضْحك قد ذهبت ألف ألف دِرْهَم بأكلة وَألف ألف أُخْرَى بِمَ ذهبت وألزمه سِتَّة آلَاف ألف دِرْهَم وَقَالَ مَا رَأَيْت غداء أذهب ألف ألف دِرْهَم إِلَّا غداء دِينَار وَمَا رَأَيْت أغْلى مِنْهُ

(مواعيد الكمون) يضْرب مثلا للمواعيد الكاذبة وَذَلِكَ أَن الكمون لَا يسقى بل يوعد بِهِ بالسقى فَيُقَال غَدا نسقيك وَبعد عد نكفيك فَهُوَ يَنْمُو بالتمنية على المواعيد الكاذبة قَالَ الشَّاعِر

لَا تجعلنى ككمون بمزرعةإِن فَاتَهُ المَاء أغنته المواعيد

وَقد أحسن ابْن الرومى فى الْجمع بَين الفلفل والكمون حَيْثُ قَالَ

كم شامخ باذخ بثروتهأضلّهُ قبلى المضلونا
جعلته بالهجاء فلفلةإِذْ جعلتنى مناه كمونا

(دَعْوَة السّنة) يضْرب مثلا لما يكون فى السّنة مرّة

وَاحِدَة كدعوة الْبَخِيل الَّتِي يحتفل لَهَا وَيُقَال أَرْبَعَة أَشْيَاء مفترطة دَعْوَة الْبَخِيل وعشق الْعَفِيف وَغَضب الْحَلِيم وضربة الجبان وفى دَعْوَة السّنة يَقُول الشَّاعِر

إِنَّهَا دَعْوَة السّنةفكلوها مبطنة
لن تعودوا لمثلهَاإِنَّهَا فتح خرشنه

الْبَاب الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فى الشَّرَاب وَمَا يتَّصل بِهِ وَيذكر مَعَه

برد الشَّرَاب

قذاة الْكوز

داعى اللَّبن

خمر بابل

نسيم الراح

رضَاع الكاس

سكر الْولَايَة

سكر الشَّبَاب

بغض الْخمار

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.