من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الإقليم الثالث
الصفحة ٢ من ٢
ويمر هذا الإقليم مع هذه المفازة على بلاد سجستان ومدينتها العظمى زرنج، وهي مدينة كبيرة عليها سور حصين وخندق دائر ينبع به ماء، وينصب عليه فواضل ماء المدينة، وفي داخل المدينة ثلاثة أنهار صغار تشقها تجري إليها من نهر هندمند المقبل من الثغور حتى يصب في بحيرة كثيرة العذوبة التي يقال إن طولها قريب تسعين ميلا، وتنقسم تلك الأنهار الثلاثة بمدينة زرنج على دياراتها وحماماتها وبساتينها، وهي بلد حار كثير الهواء حتى صنعوا أرحاء هوائية تدور على الهواء لدوام الهواء بها، وهي خصبة كثيرة التمر
والعنب وأهلها مياسير، ومن مدنها المشهورة: الطاق، والقرنين، وخواش، وسروان، والزالقان، وبشلنك، وبغنين، ودزة، وبها البحيرة العذبة المتقدمة الذكر، وجره، وفره، ودزق، وقلائي، وكركويه، وهيشوم.
ومن ذلك بلاد الداور: وهو إقليم كبير واسع كثير الحر ساكن الخليج وقاعدتها مدينة درتل، وهي مدينة لا سور لها على نهر هندمند، وبها عمارات.
ومدينة روذان: وهي مدينة صغيرة حصينة. ومدينة تل، ومدينة درغش، ومدينة سوران، وهي مدينة صغيرة متحضرة ذات قرى ورساتيق ومغلات ومنافع جمة. ومدينة رور: وهي مدينة صغيرة متحضرة حصينة.
والغور: وهي جبال حصينة عامرة ذات عيون وبساتين وأنهار ومواش وموقع الغور على هراة وسجستان، وكذلك يمر على قطعة من خرسان.
ومما يقع في هذا الإقليم من خراسان: بلاد قوهستان وقاعدتها مدينة قاين متحضرة عامرة عليها سور من تراب ولها قلعة وعليها خندق وبناؤها بالطين، وبها أسواق قائمة، وشربها من ماء جار إليها في قنى، وبساتينها قليلة.
ومن مدنها مدينة الزوزن: وهي مدينة عامرة كثيرة التجارات قائمة الأسواق. ومدينة طبس: وهي متوسطة المقدار ذات نخل وعمارات، وشربها من مياه مجلوبة إليها في قنى، وبها حرير كثير موصوف.
وخور: وهي مدينة صغيرة وبها نخل كثير وبساتين قليلة.
ومدينة هراة: وهي مدينة كبيرة عامرة، عليها سور وثيق، ولها ربض وقلعة وأبواب مصفحة بالحديد، ومسجدها وسيع الفناء رفيع البناء، والماء في
داخلها وخارجها.
ومدينة كروخ: وهي مدينة متحضرة في شعب جبل، وعليها سور حصين من تراب، وهي كثيرة الماء والكروم والأشجار، ويحمل من كرومها الزبيب الكشمش إلى البلاد. ومدينة كره، ومدينة دهستان.
و [أما] مدينة كره المذكورة فهي كثيرة البساتين والجنات والكروم التي لا تعد كثرة. ودهستان. ليست كذلك.
ومدينة الطالقان: وهي مدينة كبيرة ولها مياه جارية وعمارات متصلة، وبساتينها قليلة، وليس يصنع في البلاد مثل لبودها المشهورة.
وإقليم الجوزجان من خراسان، وله مدن جليلة منها مدينة أنبار: وهي
قاعدتها، وهي كبيرة الأقطار كثيرة الماء والكروم والبساتين والخصب، وبها يعمل ثياب المخمل الجيد.
ومدينة الفارياب: وهي مدينة جليلة كثيرة البساتين والمياه. ومدينة اليهودية وهي تقاربها في قدر نواحيها وخيراتها وما فيها.
ومن مدن الجوزجان: مدينة سان، ومدينة اشبورقان، ومدينة كندرم، وكل هذه مدن ذوات أعمال وقرى متصلة ومياه جارية وفواكه كثيرة.
وبلاد مرو الروذ: وهي بلاد كثيرة عامرة، ومدينة مرو الروذ أكبرها، وهي مدينة قديمة في مستوى من الأرض بعيدة عن الجبال، أرضها سبخة كثيرة الرمل، وأبنيتها من الطين على غلوة سهم من النهر، ولها قلعة على نشز مرتفع، وماؤها من قنوات، ولها نهر كبير يسمى نهر مرغاب يتشعب منه أنهار تسقي
رساتيقها. وفي رساتيقها مبان مستقيمة ومنتزهات حسنة ومساكن متحصنة، وبها الحرير والقز الكثير، والقطن القليل المثل في غاية اللين، ويعمل منها ثياب تحمل للآفاق، ولها منابر مضافة إليها.
ومن أعمالها: هرمز [فره]: وهي مدينة متوسطة على طريق مفازة سيفاية المؤدية إلى خوارزم، وهي ذات عمارات وأسواق، وهي أم مدن ممدنة وأعمال ممتدة، وكلها بلاد خيرات وأرزاق.
ومدينة سرخس: وهي في أرض سهلة صحيحة التربة قليلة القرى ماؤها جار، ولها مدينة تسمى بحرس، وهي مدينة عامرة صحيحة التربة قليلة القرى، وشربها من آبار وبها زروع سرخس، وغالب أرضها مرعى، ومعظم فتنة أهلها الجمال.
وبلاد الباميان: تكون قدر ثلث بلخ على رأس جبل الباميان، وتنحدر منها أنهار ومياه جارية، وعليها سور ولها قلعة وربض لاصق بها، وهي أم مدن وأعمال.
ومدينة بذخشان: وموقعها من تركستان، وهي مدينة صغيرة عليها سور حصين من التراب، وبها أسواق وفنادق وحمامات وتجار وأموال مصرفة، ولها مدن ورساتيق وأعمال ممتدة وكروم وأشجار وعيون جارية، وهي متصلة بأعمال القنوج من بلاد الهند، وبجبالها دواب كثيرة، وبها الخيل الجياد والبغال المتخيرة، وبها معدن اللعل البدخشاني المشاكل للياقوت الأحمر، وهو المسمى على السنة العامة ب "البلخش"، ويوجد بها من سائر أنواع الأحجار النفيسة خلا الياقوت، وبها معدن اللازورد الجيد ويستخرج بها الشيء الكثير منه، ويحمل إلى البلاد فيعمها كثرة، ولا شيء يفوقه، ويقع بها المسك من أرض التبت.
ومن مدنها: هلاورد ولاكند، وكلاهما ذات أسواق.
وهلبك: وهي مدينة حسنة البقعة كثيرة الناس والمنتزهات، وبها أسواق كثيرة، وأهلها مياسير.
وخان وكران: وبهما أسواق وعمارات كثيرة.
ومدينة الصغانيان: ولها حصن حصين، ومدن أخرى.
وبعض أرض التبت وقاعدتها مدينة التبت، وهي مدينة كبيرة، وأرضها منسوبة إليها، ولها سور منيع، وهي على نشز عال، وفي أسفلها واد يمر على بحيرة ثروان، وطولها مما يقارب أربعين فرسخا، وعرضها اثنان وسبعون ميلا، وماؤها عذب، وهي دار ملك، ويعمل بها ثياب من حرير وقز تباع بثمن وافر، وخيار دواب المسك بها، لأنها ترعى من جبالها السنبل، وينبت بهذا الجبل الراوند الصيني ويحمل منه إلى الآفاق، وهو خير أنواع الراوند.
ومن مدنها: أوج وبروان، وهما مدينتان جليلتان لا يحتاجان مع ما فيهما إلى غيرهما. قال الشريف: وعلى مقربة منهما في جنوبيهما جبل
معطوف على هيئة الدال لا يصل أحد إلى أعلاه إلا بعد جهد، وطرفاه متصلان ببلاد الهند.
والذي يقع في هذا الإقليم من بلاد الهند: إقليم القنوج، وهو إقليم عظيم الشأن والمكان، كثير البلاد والمدن الكبار والأموال الزاخرة كالبحار، وهو إقليم معتدل بالنسبة إلى غيره، به أنهار جارية، وفواكه كثيرة، وخيرات غزيرة، وزروع مخصبة، ودواب تفوت العد وتجاوز الحد، يقال إن به نحو ثلاثمائة مدينة ممدنة عامرة آهلة ذات رساتيق وأعمال وجبايات وأموال، وموقع هذا الإقليم شمالي إقليم عيوض بشرق، وموقع مدينة دهلي التي هي كرسي ملك الهند الآن، وبها السلطان محمد شاه سلطانها، بين هذين الإقليمين القنوج
وعيوض، قريبة إلى القنوج واقعة في هذا الإقليم، وهي أم ملك الممالك
كلها، وعليها مدار عقدها وحلها، دار ملك وإمارة، وعساكر جرارة، وتخت أكاسرة، وكرسي قياصرة، بل منبر خلافة، ومحراب إمامة، وسرير سلطنة،
وسيأتي ذكرها في مكانه عند ذكر مملكة الهند والسند إن شاء الله تعالى مفصلا.
ويقع في نهاية هذا الإقليم ما نذكره: أما في شرقه الآخذ إلى الجنوب فيأخذ قطعة من الصين، ومن مدنه الواقعة به: مدينة كخا، ومدينة أرخون، ومقاديرهما متوسطة، وهما نهاية الصين في حده الشمالي. وفي شرقيهما مدينتان أشهرهما مدينة أصطروب، وهو نهاية شرق الصين.
وأما في شرقه الآخذ إلى الشمال فهو بلاد الأتراك البرغرية ومن مدنهم أطباش، وبرسخان العليا: وهي مدينة حصينة لها سوران منيعان.
ومدينة لواكب، ومدينة حراكب: ولأهلها صنائع، ويباع بها الحديد يجلب إليها مما وراءها، ويبيعه أهلها مما جاورهم.
ومدينة نضخو: وهي على بحيرة كوارث، وماؤها عذب حلو.
وقطعة من أرض الأتراك الخرلخية، وفي مشاريقهما مدن الأتراك الخرخيزية. ومن مدنهم بها: مدينة خرخيز، ومدينة خاقان خزخيز، ومدينة كوند خزخيز، ومدن أخرى، وكلها حصون متحصنة شاهقة على صهوات الجبال، ذوات مياه جارية تدور عليها الأرحاء، ومزارع مخصبة، وأشجار مثمرة، وخصب زائد، ودواب سائمة لا تعد من الخيل والأبقار والأغنام، وخيلهم قصار الرقاب، وليست عندهم إلا للأكل، ورحيلهم وانتجاعهم كله على البقر.
ونساء الخرخيز يتصرفن في الأشغال، وليس على الرجال إلا الحركة والزرع والحصاد.
ثم جزيرة الياقوت: وهي في البحر المحيط، وليست بجزيرة فإنها متصلة بالبر من غربيها، وإنما هي صعبة الطريق، لأن عليها جبلا يستدير بها، صعب الصعود، لا يقدر على ارتقائه إلا بجهد جهيد، ثم لا يقدر على النزول منه إلى الجزيرة إلا بمثل ذلك. وبه حيات قتالة، وفي أرضه حصى الياقوت على اختلاف أنواعه، وأهل تلك الناحية لهم حيل في إخراجها. وهذا نهاية ما وقع عليه هذا الإقليم في البر المتصل إلى البر المحيط في آخر الشرق.
وأما ما وقع به من الجزائر فسنذكرها، ونحن نبدأ من جهة المغرب آخذين إلى المشرق، على وضع خط الأقاليم، ولا نذكر من الجزائر إلا مشاهيرها.
فأما ما وقع بالبحر الشامي مما هو في هذا الإقليم فهو ما نذكر:
وأولها جزيرة جربة: وأهلها مسلمون، وهم نكارة، طائفة من الرافضة،
يقال إنهم يبالغون في بغض عائشة ﵂، وإذا مس أحد لهم آنية كسروها، ولا يقدر أحد من غيرهم أن يدخل مساجدهم. ويقال إن فيهم كرما زائدا، وأنهم يعدون أواني وفرشا للأضياف تأففا من مس غيرهم آنيتهم، وإليها تنسب الأكسية الجربية.
ثم كلما نذكره من الجزر في هذا البحر فإنه للفرنج لا نعلم به كلمة إسلام، فمن ذلك:
جزيرة قوصرة: المقاربة لتونس، وبها جماعة من المسلمين تحت الذمة، على مقرر لهم، ومثل هؤلاء يعرفون في بلاد الغرب بالمدجلين.
وجزيرة مالطة: وهي مقاربة لأطرابلس الغرب. وقطعة من جنوبي جزيرة قبرس. وهذا آخر ما وقع في هذا البحر الشامي من الجزر الواقعة في الإقليم الثالث.
وأما ما وقع فيه من الجزر في البحر الفارسي فهو:
جزيرة خارك: المقابلة لمدينة البصرة.
وجزيرة أوال: المقابلة لمدينة الأحساء، وجزيرة أوال المذكورة، جليلة مشهورة لمكان مغاص اللؤلؤ بها، وبها أعشاب كبيرة وعيون ماء كثيرة عذبة، منها عين تسمى عين بوزيدان، و [عين] تسمى عين غرّار، وكلها في وسط البلد، ومياه هذه العيون قوية دفاعة، تطحن عليها الأرحاء. وعين غرار عجب لمبصرها، لأنها كبيرة قوراء مستديرة الفم في عرض ستين شبرا، والماء يخرج منها، وعمقها يزيد على خمسين قامة، وقد وزن المهندسون وحذاق العلماء علو فمها فوجدوه مساويا لسطح البحر. قال الشريف: وعامة أهل هذا البلد يزعمون أنها متصلة بالبحر، ولا خلاف بينهم في ذلك. ثم قال: وهذا غلط لأن ماءها حلو عذب بارد لذيذ شهي، وماء البحر ماء زعاق، ولو كانت كما زعموا لكان ماؤها ملحا كماء البحر. وبها زروع وأرز كثير ونخل وكروم، وفيها رؤساء الغواصين في البحر، والتجار يقصدون إليها من جميع الأقطار بالأموال الكثيرة، ويقيمون بها الأشهر حتى يكون وقت الغوص، فيكترون الغواصين بأجرة معلومة تتفاضل على قدر تفاضل الغوص والأمانة، وشهرا الغوص شهر أغشت وشهر شتنبر، فإذا كان أوان الغوص وصفاء الماء للغطاس وأكرى كل
واحد صاحبه من الغواصين، خرجوا من المدينة في أزيد من مأتي دونج، والدونج أكبر من الزورق، وفي إنشائه وظائف يقطعها التجار أقساما، في كل دونج منها خمسة أقسام وستة، وكل تاجر لا يتعدى قسمه من المركب، وكل غواص له صاحب يتعاون به في عمله، وأجرته على خدمته أقل من أجرة الغطاس، ويسمى هذا المعاون المصفي، ويخرج الغواصون من هذه المدينة وهم في جملة في وقت خروجهم ومعهم دليل ماهر، ولهم مواضع يعرفونها بأعيانها، لوجودهم صدف اللؤلؤ فيها، لأن للصدف مراع تجول فيها وتنتقل إليها وتخرج عنها في وقت آخر إلى أمكنة أخر معلومة بأعيانها، فإذا خرج الغواصون عن أول تقدمهم الدليل والغواصون خلفه في مراكبهم صفوفا لا تتعدى جريه ولا تخرج عن طريقه، وكلما مر الدليل بموضع من تلك المواضع التي يصاد فيها صدف اللؤلؤ تنحى عن ثيابه وغطس في البحر ونظر، فإن وجد ما يرضيه خرج وأمر بحط قلاعه وأرسى دونجه وحطت جميع المراكب حوله وأرست واجتذب كل غواص إلى غوصه. وهذه المواضع يكون عمق الماء فيها من ثلاث قيم إلى قامتين فدونها.
وصفة غوصهم أن الغواص يتجرد من ثيابه ويبقى بسترة تستر عورته، ويضع
في أنفه الخلنجل، وهو شمع مذاب بدهن الشيرج يسد به أنفه، ويأخذ مع نفسه سكينا ومشنّة فيجمع فيها ما يجده هناك من الصدف، ومع كل غواص منهم حجر وزنه من ربع قنطار ونحوه مربوط بحبل رقيق وثيق فيدليه في الماء مع جنب الدونج، ويمسك الحبل صاحبه بيده ثم يرسل صاحبه الحبل من يده دفعة واحدة فينزل الحجر مسرعا حتى يصل قعر البحر، والغائص عليه يمسك الحبل بيده فإذا استقر في قعره نزل عنه إلى القعر وجلس وفتح عينيه في الماء ونظر إلى ما أمامه وجمع ما وجده هناك من الصدف في عجل، فإن امتلأت مشنته وإلا اندرج إلى ما قاربه والحجر لا يفرقه ولا يترك يده عن إمساكه في حبله، فإن أدركه الغم كثيرا صعد مع الحبل إلى وجه الماء واسترد أنفاسه حتى يستريح ويرجع إلى غوصه وطلبه، فإذا امتلأت مشنته اجتذبها صاحبه من أعلى الدونج وفرّغ المشنّة بما فيها من الصدف في قسمه من المركب وأعادها في البحر إلى الغواص، فإن كان الصدف هناك كثيرا وعلى قدر الوجود له يكون طلبه، فإذا تم الغواصون في البحر مقدار ساعتين ولبسوا ثيابهم وتدثروا وناموا، وانتدب المصفي وهو صاحب الغواص يشق ما معه من الصدف والتاجر ينظر إليه حتى يأتي على آخره، فيأخذه التاجر منه ويصره عند نفسه بعدد مكتوب، فإذا كان عند العصر انتدبوا إلى طعام يصنعونه فتعشوا وناموا ليلتهم إلى الصباح، ثم يقومون فينظرون في أغذية يأكلونها إلى أن يحين وقت الغوص فيتجردون ويغوصون، هكذا كل يوم، وكلما فرغوا من مكان أفنوا صدفه انتقلوا إلى غيره، ولا يزالون بهذه الحال إلى آخر أغشت.
هذا ما وقع في هذا البحر الفارسي من الجزر والواقعة في هذا الإقليم.
وبتمامه تمّ الإقليم الثالث برا وبحرا، ولله الحمد والمنة.
آخر السفر الأول من "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار"
ولله الحمد والمنة، ومنه التوفيق والعصمة، لا رب غيره ولا إله سواه.
ويتلوه - إن شاء الله تعالى - السفر الثاني.
السفر الثالث: ممالك الشرق الإسلامي والترك ومصر والشام والحجاز
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع