من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الديارات السبع
وهي في الوجه البحري، وهو سفليّ ديار مصر. ممتدّة غربا على جانب البرّيّة القاطعة بين بلاد البحيرة والفيّوم.
مررنا على بعضها في الصحبة الشريفة الناصريّة. وهي في رمال منقطعة، وسباخ مالحة، وبرار معطشة، وقفار مهلكة. وشرب سكّانها من جفارات لهم.
وهم في غاية من قشف العيش وشظف القوت.
ويحمل النصارى إليهم جلائل النذور والقرابين، وتخصهم بكرائم التّحف.
ويتّخذ كتبة القبط وخدم السلطان منهم خاصة، أيادي معهم، ليكونوا لهم ملجأ من الدولة، إذا جارت عليهم صروفها.
ولم أعلم فيها أخبارا فأذكرها ولا أشعارا فأطرف بها. وإنما ذكرتها لشهرة اسمها وبعد صيتها.
الدير الأبيض: وهو دير جليل البناء، أبيض كما سمّي. عليه رونق. قد بني بالحجر الأبيض، وزيّن في أبنيته، ووسّع في قدر أفنيته. وهو غربي النيل، في طرف الحاجر المطلّ على المزدرع، فيما يقابل إخميم. وله إشراف على بسائط
تلك الزروع، وسوارح تلك المواشي. وبإزائه نخل خاص به.
ويجري من النيل خليج طويل المدى. كأنه السيف النقي من الصدى؛ ينتهي إلى ملقة متسعة، وبركة فيها أمداد المياه مجتمعة، شرقى الدير. يفصل بينهما الطريق. ويطلّ على هذه الملقة رابية علية، قد تكونت من فضلات التّرع المحفورة والجسور المستجدة.
لا يرى مثل نزاهته في زمن الشتاء والربيع: يتضاحك في جنباته النّوّار، وتخضرّ فيه شقاق الزروع، وتكثر فيه مصايد الطير، ويكون من الحسن في غاية تملأ البصر، وتزيد على الخبر. ومررنا به صحبة السلطان ونزلنا على تلك الرابية.
وأشرفت على البركة وفيها قارب يصاد فيه السمك، ومرت الأطلاب مزيّنة الترك وجياد الخيل. فسئلت أن أعمل في مثل هذا شيئا، على رسم ما يقال في الديارات. فقلت:
يوم لنا بالدّير، دير الأبيضقد انقضى وطيبه لم ينقضي
قد جئته في العسكر المنصورفغلق الأبواب كالمحصور
ونزل الرّهبان بالدّبوسفيه إلى قرارة الدّيموس
وأطّلعت نحوي هناك رابيةتيّاهة على الوهاد آبيه
قد خضعت من جانبيها الوهدكأنّها فوق الصّدور نهد
كأنّما تطلب منّي المأتىهذا وقد ولّى زمان المشتى
وللربيع مذ أتى اعتدالوللّنسيم بينه اعتلال
والشمس قد دبّ بها السّقامواليوم لم يبق له مقام
والليل قد هيّأ صفّ عسكرهوإنّما معروفه في منكره
والجوّ في ردائه المصندلوالأرض تذكى باشتعال المندل
ومجمر الشّقيق فيها موقدوشعل البهار فيها توقد
وزهر الفول ادّعى بالحقّشبيه أذناب الدّجاج البلق
وزهر الكتّان كالبنفسجومثله لولا ذكيّ الأرج
تبدو على أعطافه التّرافهذو هيف في شكله ظرافه
كأنّه في مائه الممتزجزبرجد رصع بالفيروزج
وسائر الزرع شقاق خضروبعضها لها طراز نهر
والنخل حول الدير كالعرائسمجلوّة في فاخر الملابس
كأنه مشمّرا في همّهصفّ وقوف حوله في الخدمه
وثمّ من باقي مدود النيلماء شبيه الصارم الصّقيل
وافت إليه خلج مفرّقهواجتمعت جميعها في ملقه
دائرة قوراء مثل الأفقتأوي بها حيتانها في نفق
صافية كمثل عين الدّيكفي غاية الصّقال والتفريك
قد ولعت فيها الرياح بالطررفشوشتها ثم سالت كالغرر
فسيحة الأرجاء كالميدانتشقّها سوابح الحيتان
فيها من الأسماك أشتات ترىتأخذ من أنواعهنّ العنبرا
فيها من البلطيّ والبنّيّمآكل كالرّطب الجنيّ
والبركة الفيحاء فيها قاربوفيه صار للشباك ضارب
يجري به قاربه على نفسوهو به في الماء ناريّ القبس
كأنّما أجرى به جواداأسرع في الرّكض وما تمادى
كأنّه إذا أراد المركباصلّ من الحيّات يرقى عقربا
يسيّر الحيتان وسط الماءكأنّها النجوم في السماء
يأتي إليها بأضاليل الخدعلأجل ما يأخذ منها ويدع
ولم يزل بخفّة في الحركهحتّى انّه يلقي عليها الشّبكه
وكلّ ما يريده يصيديا زرعها آن لك الحصيد
وعنّ لي سرب مها جآذرأجفانها تضمّ ما نحاذر
أقمار ترك فوق شهب الخيلوبينها أدهم ضافي الذّيل
فجئت حتّى صرت فوق الهضبهوعاينت عيناي تلك الحلبه
ويا لها من حلبة لا تلحقتكبو وراءها الرياح السّبّق!
كأنّها أفق حوى أقماراقد طلعوا في أفقها نهارا
من نسل خاقان وجنس التركقد عوّدوا ألحاظهم بالفتك
كم فيهم من ساحر الأجفانقيسيّ خدّ طرفه يماني!
لله إن جرّد أسياف الحدقوبدّد الدّماء في الخدّ اليقق!
فيها ملاح للعناق خلقواما برزوا للعين حتّى عشقوا
وميّد الأغصان ثمّ تستبقطورا تخلّى ثمّ طورا تعتنق
أغصان بان أم هم غزلانأو الشّموس بل هم الولدان
قد ركبوا صوافن السوابقوافترقوا لكن فؤاد العاشق
منهم فتى يهتزّ كالرّدينيمن لي منه لو قضيت ديني؟
قد أسرج الغمام بالهلالمطهّما في صبغة الليالي
يفرق شطري وجهه بغرّهكآبة في وسطها مسرّه
أدهم منه في السّباق قد بدرليل ولكن فوق عطفيه قمر
مبلبل الصّدغ رخيم الدّلّأريد منه للهوى معلّي
له من العجب جفون مطبقهوآفتي من العيون الضّيّقه
لم أر مثل ثغره إذ ضحكالقد حكاه البرق لكن ما حكى
بدر ولا تفصح لي أسماؤهذو ترف يكاد يجري ماؤه
مالي وما للراح أو للأكؤسإذ حلّ لي بند القباء الأطلس!
وبان من ثيابه المجرّدكأنّه من فضّة تنقّد
فيا أخيّ إن قضيت نحبادعني أموت في هواه حبّا!
أهون بدمع مقلتيّ الصّبّفقد تعشّقت صبيا يصبي!
ما الموت في هواه إلا محيالو متّ عشقا فيه كنت أحيا!
لما أتاني من بعيد ووقفقمت له للثم أقدام وكف
وكان قد حان غروب الشمسوطلع البدر كمثل التّرس
وظلت ألهيه بأشغال السّمرلعلّ للّذي فعلته ثمر
وقلت هذا منزل نزيهليس له فيما هنا شبيه
يا مرحبا شرّفت هذا الموضعاوجئتنا والبدر في وقت معا!
فلو نزلته هناك أو هناعمّ بقربك السّرور والهنا
فأنزل بنا واقعد قريرا ساعهولا تخف من فاضح الشّناعه
فلان لي جانبه ثمّ ابتسموفاح لي طيب رضاه ونسم
وقال لي أقم حوالينا الحرسوانحطّ لي كالسّهم عن ظهر الفرس
فقلت: ما تقول في ذا إن مسكهذا لنا وجاب من هذا السّمك؟
ونوقد النار له ليقلىومن أتى مزاحما في المقلى
ونأكل السّلّور والشّبّوطاوالفرخ والمسلوخ والمسموطا
هذا وما تضمّ أكناف السّفروما تكون منه ألطاف السّفر
فقال لي: دونك ما تريدفكان عندي باللّقاء عيد
هذا وكنّا قد أمرنا الطّاهيبأخذ تلك الجلّة الزّواهي
فأتقن الجميع بالتنظيفوزانها في الوضع والتصفيف
وحطّ عن أجسامها الجواشناوأظهر الجمال والمحاسنا
واقتدح النار من الزّنادمثل اصطكاك البرق في العهاد
يطير من جانبها شرارهل منه للرّمّانة انتشار
يؤرث الموقد جلّ ناركأنّها شبّت بجلّنار
وبعد هذا صفّف المقاليوكلّنا نحبّ ذاك القالي
وسكب الدّهان في الطّنجيركمثل بسط الظّلّ في الغدير
ثمّ قلى في الطاجن الأسماكالولا قليل، لقلى السّماكا
ونضّد الصّحون ثمّ صفّفاسبائكا من النّضار قد صفا
أعادها بعد اللّجين عسجداصفّر ألوانا لها ووردا
وجاء بالملح وبالأبزارسكارجا تروق للأبصار
مصفوفة لنا على مقداركدرهم صفّ إلى دينار
وصبّ من أطايب الأصلاصحقائبا مسدودة العفاص
من حامض مطيّب ومزّوغير ذا من كلّ حمض يجزي
ونضّد البقول في الأطباقمثل الحرير لفّ في الأوراق
ووضع الكماج والرّقاقاحتّى استدار حولها نطاقا
وجاء بالفقّاع والمشروبيهمّ في الكيزان بالوثوب
ومنه في إنائه مسكوبكأنّه من ذهب مصبوب
وقرّبوا الحلواء ملء الجامكمثل قرص الشمس بالتّمام
فقام لي وزن سروري وقسطلأنّ من أحببته قد انبسط
ومدّ عندي يده ثمّ أكلثمّ تنقّلنا بمنهوب القبل
فكم أصبنا منه ما أردناولو نشاء بعد هذا زدنا!
ثم أدمنا حمدنا والشكراوهو بما جساد علينا أدرى
ثم أتانا الطّست والغسولكأنّه بعنبر مجبول
ثم تلاه الطّيب والمنديليا حبّذا ما حبّه الرسول
حتّى إذا ما نزل السلطانواشتغل الغوغاء والغلمان
ونام كلّ مستكنّا في الخيمونكّر الآفاق جلباب الظّلم
وأمن الراهب والقسّيسوانشقّ عن موتاهم الناووس
وأوقدوا في البيعة القنديلاورجّعوا المزمار والإنجيلا
وزيّنوا الهيكل بالقربانوصفّفوا الشّموع والقناني
وسكبوا الصهباء في الإبريقصفراء أو حمراء كالعقيق
وصبّها في الكأس مثل اللّهبممتدّة مثل شريط الذهب
يسعى بها مقرطق مزنّرشبه الغزال الخشف أحوى أحور
من فتية داموا على الإنجيلمن لي بهم لو أنّهم من جيلي
وبعضهم دّبّ له عذاركأنّه من صدّه اعتذار
وفيهم ذاك الغزال النافرخليفة الملاح وهو الظافر
لما بدا منه الصّباح السافرتستّر الليل فقيل الكافر
أو بنت قسّيس عليها مسحكالليل قد أقبل فيه الصّبح
بمعصم فيه دلال وترفكأنّه من ماء خدّيها اغترف
فاتنة من الظّباء العينقد ناصبت بدينها لديني
ماذا أقول في بديع صنعهاوالبدر في الظلماء حشو درعها؟
غصن رطيب دبّ فيه الراحومن جنى خدودها التّفّاح
آفة كلّ مسلم وكافروفتنة في أوّل وآخر
يا ما جرى منها ويا ما يجريمنّا ومنها من بكا وهجر!
فمذ هدت عنّا عيون الناسثرت به في غفلة الحرّاس
وقلت، قم حتّى نروح في الغلسفي خلسة، فأطيب العيش الخلس!
فالدّير قد آن له أن يفتحاوكان قد أغلق عمدا من ضحى
قمنا إليه تحت ستر الليلنوازعا نرمي على سهيل
وقد علا هيكله القنديلكأنّه لرأسه إكليل
وثمّ في الدير لنا صديقمنهمك في السّكر لا يفيق
لكنّه لخوفه قد كاناما شرب الصّهباء حتّى الآنا
وعنده جميع ما نطلبهوصوت أوتار له تطربه
وهو إذا تبطّن السّلافهلم تستطع مليحة خلافه
لأنه عرّف كلّ راهبهبمكره أنّ الحياة ذاهبه
وكلّ ما تريد منه يحصلوفق المنى مسارعا يستعجل
فانهض وقم وطب ولا تونّيواقتل بما شئت سوى التجنّي!
فقم بنا انهض ودع العذالا!كم ذا القعود هكذا كسالى!
لنغنم الصّحّة والفراغاونشرب العمر لنا ما انساغا
ولم أزل به به حتى نزلشاباش لي! صدت الغزال بالغزل!
خدعته فانطاع لي الغلاموكان ما قد كان والسّلام!
وبتّ مسرورا بذاك الخشفوفوق ما وصفت منه المخفي
وكان لي غليم ظريفحلو الكلام فكه خفيف
جميع ما يقوله مجونما كان مثله ولا يكون
حديثه ليس عليه من حرجلنا به الفال وقد سمّي فرج
قلت له: كأنّني ممن ندملأجل ذاك الظبي لمّا أن طعم
ويحك لم أطعمت هذا ذا السمك!فقال: لولاه لما كان انمسك!
جعلته لصيده كالفخلأجل ذا أبصرته مسترخي
يا شاطر البلاد أنت القيّمفعلت ما لا تستطيع الأسهم!
لا شكّ قد أتقنت علم السّحروصدت صيد البرّ بعد البحر
ومما قلته فيه:
وبالدير يوم أبيض لي كاسمهوقد طلعت من جانب الدير أقمار
وقد جليت في الكأس صهباء مزّةتكشّف منها في الدّجنّة أستار
وبالدير ديرانيّة برزت لنافتمّ لنا فيها حديث وأسمار
جلتها كأنّ الطّور جانب كأسهاوإلا ربى دارين من دونها دار
وقلت:
ولم أنس بالدير يوما لناوعيش السّرور به ينتهب
ففضّض أبكاره باللّجينوموّه آصاله بالذهب
وكأس المدام علينا تطوفبحمراء صافية كالّلهب
يطوف بها من بنات القسوس باخلة الكفّ ليست تهب
مبتّلة بين رهبانهالألحاظها في حشانا رهب
مسيحيّة طلعت في المسوحكصبح أطلّ وليل ذهب
وقد غاب عنّا عيان الرقيبوجاد الزمان بما قد وهب
فرشف اللّمى خلس بينناوعضّ الخدود لدينا نهب
دير ريفة: وهو بصعيد مصر، فوق سيوط، لا ببعيد. على الجبل الغربي المطلّ على ريفة.
وهناك عدّة ديارات. المشهور أكبرها. والبقية كالقلاليّ.
وهو من الأبنية القديمة المحكمة. ولأهله رزق من أطيان تزرع وتستغلّ.
جارية بتواقيع السلاطين، ثابتة في حساب الدواوين. وهو دير مذكور. وله أخبار، وفيه حكايات وأشعار.
يحكى أن شاعرا مغربيا، يعرف بابن الحدّاد، مرّ به وهو مصعد إلى قوص، ليحجّ من جهة عيذاب، في البحر. فرأى ديرانيّة اسمها نويرة. كأنما أذكاها في
قلبه نظرها، وشبّها في جوانحه من خدودها المحمّرة نضرها. فألقى عندها عصا سفره، ولقي عندها منتهى ما يؤمّل من ظفره. وترك الحجّ كأنّه ما تعني [إلا] له من أقصى بلاده، ولا نوى [إلا] إليه السفر في رحلته وزاده. وقال فيها:
ورأت جفوني من نويرة كاسمهانارا تضلّ، وكلّ نار ترشد!
والماء أنت، ولا يصحّ لقابض!والنار أنت، وفي الحشا تتوقّد!
ولما طال مقامه، وقفت عليه وسألت عن سبب إقامته فقصّ عليها الخبر، ونصّ العبر. وأعلمها أنه، إنّما أتى ليحجّ، فلما رآها أقام، وتطلّب ما يعالج به السّقام. فقامت غير متباطية، ووثبت كالظبية العاطيه. وظنّت أنه لم يصب، وأنه مدّ لها شركه ونصب. فلما رأى ماراب من شفورها، وإعراض ظبيتها الأدماء وسرعة نفورها، أسال عبرته، ووالى حسرته. ثم قال:
حديثك ما أحلى! فزيدي وحدّثيعن الرشإ الفرد الجمال المثلّث!
ولا تسأمي ذكراه، فالذّكر مؤنسيوإن بعث الأشواق من كل مبعث
أحقّا وقد صرّحت مابي أنهتبسّم كاللاهي بنا المتعبّث؟
وأقسم بالإنجيل إنّي لكاذبوناهيك دمعي من محقّ ومحنث!
ورآها يوما بين صواحبها، كما أطلعت ليلة القمر بين كواكبها. فلما دنا منهنّ للحديث تنحّت، وبخلت عليه بكلامها وشحّت، فقال:
وبين المسيحيّات لي سامريّةبعيد على الصّبّ الحنيفيّ أن تدنو
مثلّثة قد وحّد الله حسنهافثنّي من قلبي بها الوجد والحزن!
فطيّ الخمار الجون حسن كأنّماتجمّع فيه البدر والليل والدّجن
وفي معقد الزّنّار عقد صبابتيفمن تحته دعص ومن فوقه غصن
ثم إنه صارت لا تراه إلا احتجبت، وهيهات للشّموس أن حجبت. فزاد بها بلباله، وعظم اختباله. فلما كان يوم عيد من أعياد النصارى، طلعت تلك الدّمى، كأنجم السما، وبرزت تلك الدّيرانيّة في أترابها، وخرجت كالصّباح المسفر من وراء حجابها. فوقف عليهنّ وقال:
عساك بحقّ عيساكمريحة قلبي الشاكي
فإنّ الحسن قد ولاك إحيائي وإهلاكي
وأولعني بصلبانورهبان ونسّاك
ولم آت الكنائس عنهوى فيهنّ، لولاك
فهل تدرين ما تقضيعلى عينيّ عيناك؟
وما يذكيه من ناربقلبي نورّك الذاكي؟
حجبت سناك عن بصريوفوق الشمس سيماك
وفي الغصن الرطيب وفي النّقا المرتج عطفاك
وعند الروض خدّاكوفي ريّاه ريّاك
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع