من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
محمد بن علي بن أحمد
الإمام أبو بكر الأذفوي المصري المقرئ النحوي، المفسر، والصدر المتصدر، والمقرئ المقرر، والنحوي الذي لا يعجزه في توجيه غريب الإعراب متعذر،
والحافظ المجيد الذي ما (ص) هو بحلة الكسائي متشبع، ولا بما عند ابن كثير متكثر، فإن في تنقيح ما صنف، وتصحيح ما كتب، لا بل ما قرط بحبب لؤلؤه الحائل مسامع الإملاء وشنّف، وترجيح آراء وإن عنّ وعنّف،
قرأ القرآن على أبي غانم المظفر بن أحمد، وسمع الحروف من أحمد بن
جامع، وسعيد بن السكن، ولزم أبا جعفر النحاس، وحمل عنه كتبه، وبرع في علوم القرآن، وكان سند أهل عصره بمصر.
قال أبو عمرو الداني: انفرد أبو بكر بالإمامة في وقته في قراءة نافع مع سعة علمه، وبراعة فهمه، وصدق لهجته، وتمكنه من علم العربية، وبصره بالمعاني، روى عنه القراءة جماعة من الأكابر، وله كتاب التفسير في مائة وعشرين مجلدا وهو موجود بالقاهرة.
قال سهل بن عبد الله البزاز: صنف شيخنا أبو بكر الأذفوي كتابه "الاستغناء في علوم القرآن" في اثنتي عشرة سنة.
وتوفي في سابع ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وعاش خمسا وثمانين سنة، سكن مصر، وكان خشابا يتجر.
وأذفو: قرية من الصعيد مما يلي أسوان.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع