تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

غياث بن فارس بن مكي الأستاذ أبو الجود اللخمي المنذري المقرئ، الفرضي

أعلى قدرا، وأغلى سعرا، وأفضل ما تعاملت به الناس، وتماثلت، إلا أنه إذا غاب والكرام أجناس استمدت منه، ولم ينقصه الاقتباس، ورأت منه غياثا، لا بل استمطرت غيثا لا يعرف الاحتباس، وقهرت به القاهرة المعزيّة ما سواها، وعزت لا بل عزّ عليها أن تنبت مثله، وإن سقاها النيل ورواها.

قرأ القراءات على الشريف أبي الفتوح الخطيب، وسمع (ص) من عبد الله بن رفاعة، وتصدر للإقراء من شبيبته، وتلا بالتيسير وطرقه، واشتهر، وقرأ عليه خلق كثير منهم: علم الدين السخاوي، وخلق. آخرهم وفاة أبو الطاهر إسماعيل بن هبة الله المليجي.

قال الحافظ زين الدين المنذري:

أقرأ الناس دهرا، ورحل إليه، وأكثر المتصدرين للإقراء بمصر أصحابه، وأصحاب أصحابه، وكان ديّنا فاضلا، بارعا في الأدب، حسن الأداء، متواضعا، كثير المروءة، لا يطلب منه قصد أحد في حاجة إلا يجيب، وربما اعتذر إليه المشفوع إليه، فيطلب منه العود، فيعود، تصدر بالجامع العتيق بمصر، وبمسجد الأمير موسك بالقاهرة، وبالمدرسة الفاضلية إلى أن توفي في تاسع رمضان سنة خمس وستمائة، ومولده سنة ثمان عشرة وخمسمائة رحمه الله تعالى.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.