من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو داود الطيالسي
واسمه سليمان بن داود بن الجارود الفارسي الأصل البصري، من أهل الطلب الذين بلغوا الفضل، وتداولوه، ورجال (ص) فارس الذي لو كان
العلم في الثريا لتناولوه. روى الحديث، ولقي أهله، وتروى منه، ولم يقنع بنهله، وعجل إليه تلقفه من الأفواه، وتلقمه فم القلم، وحلق الدواة، وإشفاقا أن يختانه النسيان، أو يحتاله الضياع في الأحيان، على أنه ما خلا من تغليط، ولا خبا كوكبه، وقد أكثر عليه غبش غلبه التخليط.
قال الفلاس، وابن المديني: ما رأينا أحفظ منه.
وقال رفيقه ابن مهدي: هو أصدق الناس.
قال أبو داود: كتبت عن ألف شيخ.
وقال وكيع: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود، فبلغه ذلك، فقال: ولا قصير.
وقال عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود من حفظه أربعين ألف حديث.
قال الذهبي: كان يتكل على حفظه فغلط في أحاديث.
مات سنة أربع ومائتين، وكان من أبناء الثمانين.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع