تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

يحيى بن يحيى

أبو زكريا التميمي النيسابوري الحافظ شيخ خراسان وموضع نطق كل لسان، نسب إلى نيسابور، وحسب أنه الطود الصبور، وصدرت منه في خراسان ما ملأ كل صدر، وخبأ الخمول معه كل قدر، عجائب شيبت لمم جبالها، وشببت ديم أنوائها رواشق نبالها، كان تميمة لتميم، وضميمة إليه غولة كل حميم، أنشز من رفاتها كل رميم،

وأنشق من عبق ريحها كل شميم، وأنسأ عهد كل سالف إلا أنه غير ذميم.

قال الحاكم: هو إمام عصره بلا مدافعة، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة.

قال ابن راهويه: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى، ولا أظنه رأى مثل نفسه.

وقال أحمد بن حنبل: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه. (ص).

وقال الذهلي: ما رأيت أحدا أجل، ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى، ولو أشاء لقلت: هو رأس المحدثين في الصدق.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يثني على يحيى، ويقول: ما أخرجت خراسان مثله، كنا نسميه "يحيى الشكّاك" من كثرة ما كان يشك في الحديث - يعني - أنه كلما توقف في كلمة أبطل سماعه لذلك الحديث، ولم يروه.

وقال ابن راهويه: ظهر ليحيى نيف وعشرون ألف حديث، ومات يوم مات، وهو إمام أهل الدنيا.

ومات في صفر سنة ست وعشرين ومائتين، وكان أسن من الشافعي بثمانية أعوام.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.