من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي
- مولاهم - المديني ثم البصري، حافظ العصر، وقدوة أرباب هذا
الشأن، صاحب التصانيف الكثير عددها، الكبير مددها، النثير كالنجوم بددها، الغزير معينها لا تدرك أقمارها داديها ولا ددها، ولا يعادل وزنه الرجيح، ولا يوازي حبه وهو نجيح، حفظ المضاع، وحيز له الحديث كأنما تلقاه بولادته في سعد من الرضاع.
ولد سنة إحدى وستين ومائة.
قال أبو حاتم: كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل، وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط، إنما كان يكنيه تبجيلا له.
وقال ابن عيينة: تلومونني على حب ابن المديني، فو الله لما أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وكان ابن عيينة يسميه "حية الوادي".
وقال عبد الرحمن بن مهدي: أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ ابن المديني، وخاصة بحديث سفيان.
وقال النسائي: كأنّ ابن المديني خلق لهذا الشأن.
وقال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند (ص) علي بن المديني.
وقال أبو داود: علي بن المديني أعلم من أحمد باختلاف الحديث، ومناقبه جمة لولا ما كدرها بتعلقه بشيء من مسألة القرآن، وتردده إلى أحمد بن أبي دؤاد إلا أنه تنصل، وندم، وكفّر من قال بخلق القرآن، فالله يرحمه.
ومات بسامراء في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين.
قال العلامة أبو زكريا النووي: لابن المديني نحو مائتي مصنف.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع