من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان الحافظ العلامة أبو حاتم التميمي البستي
صاحب كتاب الانواع والتقاسيم، وهو الذي ما سبقه إلى مثله مؤلف،
ولا سمق فرع برق إلا وقلمه له ورآه مخلّف، وضرب مؤلفه سرادقه في علياء العلم على رباه، واحتبى مصنفه له فما حلت سوى الفرائض حباه، وسرت نوافحه فود مسكي السحر لو غلف به صباه، وتمكن حب حباته من القلوب، فلم يبق سويداء قلب إلا أمدت نقشه، ولا سواد طرف إلا حباه بكر ما افترعته كف حادثه لتأليف، ولا اخترعته فكرة قريحه، وإنما هو بنص الحديث لا بتزويق التصنيف، سمع أمما لا يحصون من مصر إلى خراسان، وحدث عنه خلق.
قال أبو سعد الإدريسي: كان على قضاء سمرقند زمانا، وكان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار عالما بالظن والنجوم، وفنون العلم. صنف المسند الصحيح، والتاريخ، وكتاب الضعفاء، وفقه الناس بسمرقند.
وقال ابن حبان في كتاب الأنواع: لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ.
وقال الحاكم: كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة، والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال.
وذكره ابن الصلاح في طبقات الشافعية، وقال: ربما غلط الغلط الفاحش في تصرفاته.
توفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وهو في عشر الثمانين (ص).
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع