تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إسماعيل بن اليسع الكندي، أبو عبد الرحمن، الفقيه، الحنفي

(¬*)

قاضي مصر، أول من أقام بها مذهب أبي حنيفة في ذلك الزمان، وبث في جنبات روضها شقائق النعمان، وهمى فيها فاغترف النيل للغيث، وزأر في نواحيها فسكن في عرينه الليث.

ولي قضاء مصر، وحكم بمذهب أبي حنيفة، ولم يكن أهل مصر يعرفونه.

قال ابن يونس: ولي قضاء مصر من المهدي سنة أربع وستين ومائة، ثم روى بسنده قال: قدم علينا إسماعيل بن اليسع الكوفي قاضيا بعد ابن لهيعة، وكان من خير قضاتنا، وكان يذهب إلى قول إبي حنيفة، ولم يكن أهل مصر يعرفون مذهب أي حنيفة، قال: وكان مذهبه إبطال الأحباس، فثقل أمره على أهل مصر وشقّ.

وكتب الليث بن سعد إلى المهدي في أمره، وكتب إليه: إنا لم ننكر عليه شيئا في مال، ولا دين، غير أنه أحدث أحكاما لا نعرفها ببلدنا، فعزله.

وقال يحيى بن بكر: كان إسماعيل بن اليسع مأمونا، فقيها، وكان يصلي بنا الجمع، عليه كساء مربع من صوف وقطن، وقلنسوة خزّ.

وقال أبو عمر في "أخبار قضاة مصر": جاء الليث بن سعد إلى إسماعيل بن اليسع، فجلس بين يديه فرفعه إسماعيل، فقال الليث: إنما جئت مخاصما لك.

قال: فيم؟. قال: في إبطالك أحباس المسلمين، وقد حبّس رسول الله ﷺ وحبّس عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير ﵁، فمن بقي بعد هؤلاء؟. وقام فكتب إلى المهدي، فورد الأمر بعزله.

وكانت ولايته ثلاث سنين، وصرف سنة سبع وستين ومائة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.