تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال بن وكيع التميمي الكوفي، أبو عبد الله القاضي

(¬*)

محافظ على الخير، لافظ بما ينفعه، ولا يضرّ الغير، منسك نسك، ومنجا

أقوام هلك، ما فاتته أكثر عمره جماعة مشهودة، ولا طاعة معهودة، ولا ساعة أضاعها، ولا دقيقة في شهوة أطاعها، ولا أقل من هذا ولا أكثر قدرة قدر عليها واستطاعها.

مولده سنة ثلاثين ومائة،. تفقّه على أبي يوسف، ومحمد بن الحسن. وكتب النوادر عنهما جميعا، وروى الكتب والأمالي، وبرع في المذهب، وصنف التصانيف، وروى الحديث عنهما، وعن الليث بن سعد وغيرهم.

قال يحيى بن معين: لو كان أصحاب الحديث يصدقون كما يصدق محمد ابن سماعة في الرأي لكانوا فيه على نهاية.

وقال الصيمري: كان سبب كتابة ابن سماعة للنوادر عن محمد بن الحسن أنه رآه في النوم كأنه يثقب الإبر، فاستعبر، فقيل له: هذا رجل ينطق بالحكمة، فاجتهد أن لا يفوتك من لفظه شيء، فبدأ حينئذ وكتب عنه النوادر.

قال: وولي ابن سماعة القضاء ببغداد للمأمون، ثم لم يزل إلى أن ضعف بصره ي أيام المعتصم، فاستعفى.

وقال محمد بن عمران: سمعت محمد بن سماعة يقول: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى، إلا يوما واحدا ماتت فيه أمي، ففاتتني صلاة واحدة

في جماعة، فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف، فغلبتني عيني، فأتاني آت، فقال: يا محمد صلّيت خمسا وعشرين صلاة، ولكن كيف بتأمين الملائكة؟.

وقيل: كان يصلي كل يوم مائتي ركعة.

توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وثلاث سنين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.