تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عمر بن محمد بن عمر، أبو محمد الخجندي، المعروف بالشيخ جلال الدين الخبازي

(¬*)

هو الطود أوله يوازى، والبحر لا بل البحر بعض ما يجازى.

رحل عن خجند ونهرها يترقرق عليه دمعا، بل نهر جيحون، لا بل سائر تلك الأنهار جمعا، وأسفت خوارزم فقامت تلطم بأيدي الأمواج بحيرتها، ويظهر في منقطع الرمل حيرتها، فلما قدم دمشق استحسن على خجند غوطتها الفسيحة، وبقعتها التي كأنها مداوس صفيحة، فحلّ فيها أينقه، ورعى في جانبها المخضرّ مؤنقه، وهجر ما سواها قائلا:

وجاشت من بلاد الصغد نفسيوخافت من جبال خوارزم

ورد دمشق وحجّ سنة تسعين وستمائة، ودرّس بالعزيّة البرانية بدمشق، ودرّس أيضا بمسجد خاتون، في رجب سنة تسعين وستمائة، وبقي مدرّسا به إلى أن مات، ودرّس أيضا بخوارزم، وأعاد بنظامية بغداد.

ومن تصانيفه: "المغني" في أصول الفقه، و"مصنّف في أصول الدين"، و"حواشي على كتاب الهداية".

وكان فقيها، زاهدا، عابدا، متنسّكا، عارفا بمذهب أبي حنيفة وأصحابه.

وتوفّي لخمس بقين من ذي الحجة، سنة إحدى وتسعين وستمائة، عن اثنتين وستين سنة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.