تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل النيسابوري

(¬*)

الفقيه، الحافظ، العلّامة، الشافعي.

إمام أنوار فضائله متلألئة، وآثار فضائله متتالية، وسحب مواطره مغدقة، وشهب خواطره محدقة. وله المصنفات التي لم يزل فكره السيّال منها فيض كرم، وروض نعم، وشذا تصنيف أريج، وسنا تأليف بهيج، بقلم قلّم أظفار النوائب، وقلّل إكدار الشوائب، ودام على حالي حاله حتى قارب أوان ارتحاله.

بلغ به الكبر غايته وما خار له أنبوب ولا حار يعبوب، في حين ما للبلاغة فيه بلاغ، ولا للخواطر فراغ، إذ كان البيان قد نضب، واللسان قد قطع ما اقتضب.

قال الحاكم: كان إمام عصره في الشافعية بالعراق، ومن أحفظ الناس للفقهيات، واختلاف الصحابة.

وقال الدارقطني: ما رأيت أحفظ من ابن زياد كان يعرف زيادات الألفاظ في المتون. ولما قعد للتحديث قالوا: حدّث. قال: بل سلوا أنتم!. فسئل عن أحاديث، أجاب عنها وأملاها.

قال يوسف [القواس]: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: نعرف من أقام الليل أربعين سنة لم ينم الليل!. ويتقوّت كل يوم بخمس حبات، يصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة. ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أمّ عبد الرحمن، أيش أقول لمن زوّجني؟. ثم قال: ما أراد إلا الخير.

وقال الدارقطني: كنّا في مجلس فيه أبو طالب الحافظ، والجعابيّ، وغيرهما، فجاء فقيه، فسأل: من روى عن النبي ﷺ: " وجعلت تربتها لنا طهورا "؟. فلم يجيبوه!. ثم ذكروا وقاموا، فسألوا أبا بكر بن زياد، فقال: نعم يا فلان …، وسرد الحديث، والحديث في مسلم.

مولده سنة ثمان وثلاثين ومائتين، قال ابن قانع: مات في رابع ربيع الآخر، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.