تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه، أبو محمد المروزي الجنوجردي

(¬*)

أحد من أظهر مذهب الشافعي.

اشتمل بالمناقب، واحتفل لما يقي ذكره في العواقب، وأتى بالعلوم التي طالت أوضاحها، وآلت وقد أخجل الصبح افتضاحها، فضاهى الكواكب، وباهى العلماء، وقد جالت بفرسانها المواكب، وحبي لعلم يشيده، وعمل بالشكر يزيده، وفضل يفيده آخر يستفيده، فكانت تهبّ من معرسه صبا الصباح، ويستدني من مغرسه جنى النجاح، وكانت مجالسه معالم بالأمالي مغتصة، ومواسم بالأماني مختصة، لا تسامي طماح مراده، ولا تشام مراح مزاده، وكانت لا تزال الطلبة إليه وافية المناهج، وافرة المباهج، تضرب إليه السباسب وتأتيه وترجع بالمكاسب.

قال السمعاني: اسمه عبد الله، وهو أحد من أظهر مذهب الشافعي بخراسان، وكان الرجوع إليه في الفتاوى والمعضلات بعد أحمد بن سيار.

قد حمل كتب الشافعي إلى مرو، وأعجب الناس بها، فأراد عبدان أن ينسخها، فمنعه ابن سيار من ذلك، فباع ضيعة له بجنوجرد، وسار إلى مصر، ونسخ كتب الشافعي على [أكثر من وجه] وأكثر ورجع، فدخل عليه أحمد بن سيّار مسلّما ومهنّئا، واعتذر من منع الكتب.

فقال: لا تعتذر، فإنّ لك عليّ منّة في ذلك!، فلو دفعت إليّ الكتب لما رحلت إلى مصر. ولمّا رحل إلى مصر تفقّه بأصحاب الشافعي، وبرع في المذهب ونشره.

وكان يوصف بالحفظ والزهد. وروى الحديث عن جماعة بخراسان والعراق ومصر. وروى عنه جماعة.

مولده ليلة عرفة، سنة عشرين ومائتين، وتوفي ليلة عرفة سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.