تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي البغدادي

(¬*)

صاحب الإمام الشافعي. كان يلازمه ملازمة الحمام لأطواقها، والسهام لأفواقها، لا يملّ من طول إيرائه، وطول آرائه، حتّى ودّ من تخلّف من الأقران لو اكتحلوا بتراب قدمه، أو غدوا من أتراب خدمه.

وعمّر وغرسه من سقيا الفضائل روي، وزنده من لقيا الأفاضل وري.

قال في الظلال، وقال في الجدال، فلم تعرض لديه مشكلة حتى عجل

إزاحة فرقها، وإراحة فرقها، فشكرت منه المنن الغرر، والمنح الغر، وأصبحت الأيام بوجوده متباهية، والأقدار بجوده متناهية، حتى حمى الشريعة فأحكم أسوارها، وحكّم في مشارق الشموس أنوارها، فلم تبق عارفة إلا سوّغها، ولا وارفة إلا أسبغها، ولا فائدة إلا أسناها، ولا فائتة إلا أدناها.

صحب الشافعي، وكان أشهر أصحابه بإتيان مجلسه، وأحفظهم لمذهبه.

وله تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه، وكان متكلّما، عارفا بالحديث.

وصنّف أيضا في الجرح والتعديل، وأخذ عنه الفقه خلق كثير ......

وتوفي سنة خمس، وقيل: ثمان وأربعين ومائتين. وهو أشبه بالصّواب.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.