تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أشهب بن عبد العزيز بن داود بن عبد العزيز ابن داود بن إبراهيم القيسي الجعدي المصري

(¬*)

وكان أشهب هو السابق الذي لا يعلق له غبار، ولا يعلم له من غير .....

الرياح ..... أخبار، ولا ينقص أدهم الليل نهار أشهبه، ولا تنقض حوائم الطلبة على شهبه، ولا ينفض سواد العين صبغة أهدابه الكحل ..... على هيدبه، ولا ينبلج النهار إلا بغرة صباحه المذهب، ولا يجلب النهار ندّ نداه العبق، وعنبره الأشهب، ولا يعد مال مالك إلا مما أحرزه جواده السابق، وأبرزه والغمام له مطابق، وأتى به والنجم في الليل مشغول بإرشاد حائره، ووافى عجلا وقد ألقى الهلال نعل حافره، وكان من أهل مصر أول من مال إلى مالك، وأوضح أثره له مسالك، وكان أبا عذرة معرفته، وسابق مصر [إلى تلقي

تحفته، أشرب قلوب أهلها بمحبته، واقتادها] وماوراءها إلى البحر المحيط في آخر الغرب إلى صحبته.

تفقّه على مالك، ثم على المدنيين، والمصريين.

قال الإمام الشافعي: ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه!.

ولم يدرك الشافعي من أصحاب مالك سوى أشهب، وابن عبد الحكم، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم، وانتهت الرياسة إليه بمصر بعد ابن القاسم.

وقال أبو عبد الله القضاعي: كان لأشهب رياسة في البلد ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك.

وقال ابن عبد الحكم: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت!، فذكر ذلك للشافعي، فقال متمثلا:

تمنى رجال أن أموت وإن أمتفذاك سبيل لست فيها بأوحد
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «تمنى رجال أن أموت وإن أمت»
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضىتزوّد لأخرى غيرها فكأن قد

قال: فمات الشافعي فاشترى أشهب من تركته عبدا ثم مات أشهب فاشتريت أنا ذلك العبد من تركة أشهب.

قال محمد بن عاصم المعافري: رأيت في المنام كأن قائلا يقول: يا محمد …، فأجبته، فقال:

ذهب الذين يقال عند فراقهمليت البلاد بأهلها تتصدّع

قال: وكان أشهب مريضا، فقلت: ما أخوفني أن يموت أشهب!. فمات في مرضه ذلك. وكانت وفاته في شعبان سنة أربع ومائتين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.