من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب ابن حسان التنوخي الملقب: سحنون
(¬*)
الفقيه المالكي.
ويكفيه صيت يرفع محله ويسميه، ويكبت عدوه ويصميه، ويشب عمرو عزه وينميه، ويصون جانب فخاره ويحميه، ولم تزل عين الشرع به
قريرة، وأسباب العلياء بسببه مريرة، لسرى كان له إلى المحراب يخلع على الظلام ثوب الصباح، وخوافي دعاء إذا طارت من أوكار المساجد جاءت محلّقة الجناح، وكانت مجالسه شفاء كل علة، وسدادا لكل خلة، وجامعة من الفضل لكل خلة، بحديث كالنسيم يحيي كل نسمة، وكالشمس تجلي كل ليلة مظلمة.
قرأ على ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب. وانتهت إليه الرياسة في العلم بالمغرب.
وكان يقول: قبّح الله الفقر، أدركنا مالكا، وقرأنا على ابن القاسم.
وكان أصله من الشام من مدينة حمص. قدم به أبوه مع جند حمص، وولي القضاء بالقيروان، وعلى قوله المعوّل بالمغرب، وحصل له من الأصحاب والتلامذة ما لم يحصل لأحد من أصحاب مالك مثله، وعنه انتشر علم مالك بالمغرب، وتوفي يوم الثلاثاء تاسع رجب سنة أربعين ومائتين.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع