تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

الحسن بن محمد الصباح الزعفراني

(¬*)

صاحب الإمام الشّافعيّ. أبو علي.

شمس أصيل نفضت على الآفاق زعفرانها، وفضّت في حقائب الرفاق جفانها، وخلفت رداء الأصائل بردعها، وخلفت خلوق البشائر بربعها، وجلت الدنيا تختال في ثوبها المزعفر، وتختار ما راق أوان العصر من شرابها الأصفر.

طنّب به فضله على يفاع الارتفاع، وخيّم حيث حلّ به جلب الانتفاع، فأحيا رميم الفضائل، وحيّا عميم فضله جميل الفعائل، وعني بحياطة العلم فكفل حزمه سد الثغور، وكلف عزمه سداد الأمور، فولّت القرناء لا يقدر منهم من يقارن شهي الشّهد بمجاجه، ولا يقابل بهيّ الدرّ بزجاجه، وما فيهم إلا

من قال لقريحته: أريحي الاقتراح، ولا تستدعي الافتضاح.

برع في الفقه والحديث، وصنّف فيهما كتبا، وسار ذكره في الآفاق، ولزم الشافعي حتى تبحّر.

وكان يقول: أصحاب الحديث كانوا رقودا حتى أيقظهم الشافعي. وكان يتولّى قراءة كتب الشافعي عليه.

وسمع من سفيان بن عيينة، وطبقته.

وهو أحد رواة الأقوال القديمة عن الشافعي، ورواتها عنه أربعة: هو - أي الزعفراني - وأبو ثور، وأحمد بن حنبل، والكرابيسي.

ورواة الأقوال الجديدة ستة: المزني، والربيع بن سليمان الجيزي، والربيع بن سليمان المرادي، والبويطي، وحرملة، ويونس بن عبد الأعلى.

وروى عنه البخاري في صحيحه، وأبو داود [السجستاني]، والترمذي، وغيرهم.

توفي في سلخ شعبان، وقيل: في رمضان سنة ستين ومائتين.

وذكر السمعاني في كتاب الأنساب: أنه توفي سنة تسع وأربعين ومائتين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.