من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع
(¬*)
الفقيه المالكي، المصري.
مارس العلم منه كافيا، وشرع له من نطاق الفضل صافيا، بتثقيف كف الدهر من جماحه، وتعلّم كفّ البحر من سماحه، وحاط الدين حيث لا يفعو كلمه، ولا يغفو حلمه، فأسبل رداء نعمائه وأسبغ، وجاءت فوائده فأنست ابن الصباغ ألوان أصبغ، ومدّ في مصر منه ما لا جاء به مدد نيلها وقد حشد، ولا جاد به
الزمان من طلائبه التي نشد، ولا أبقاه من حلل النوار فيض مائه، وحازه من زهر الأزهار لازوردي سمائه.
تفقّه بابن القاسم، وابن وهب وأشهب.
قال عبد الملك ابن الماجشون في حقه: ما أخرجت مصر مثل أصبغ.
فقيل: ولا ابن القاسم؟. قال: ولا ابن القاسم!.
وكان كاتب ابن وهب، وجده نافع - عتيق عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، والي مصر - .....
وتوفي أصبغ في آخر شوال، سنة خمس وعشرين. وقيل: سنة ست وعشرين ومائتين.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع