من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل، أبو سعيد الإصطخري، الفقيه الشافعي
(¬*)
قاض لا يجور، وماض أقطع للباطل من سيف الصباح للديجور، وقضاياه تصحح العقود، وتفسح للنظر مجال النقود، قام بهذا الغرض فيما وليه، وقال هذا في بلده وما يليه، وجهر بهذا وليس للنطق نطاق، وعلى الصدق صداق، فصحّت به الأنساب، وصحت من غمرات سكرها الأحساب، فجلا الهمّ الماثل، وجلّى الفهم الماحل، حتى وضح الحق المبين على المنار، ومنع فراش الجهالة من التساقط في النار.
كان من نظراء الشيخ أبي العباس بن سريج، وأقران أبي علي بن أبي هريرة، وله مصنفات حسنة في الفقه، منها: "كتاب الأقضية"، وكان قاضي قم، وتولّى حسبة بغداد، وكان ورعا، متقلّلا، واستقضاه المقتدر على سجستان، فسار إليها، فنظر في مناكحاتهم، فوجد معظمها على غير اعتبار الولي، فأنكرها،
وأبطلها.
وتوفي في جمادى الآخرة، وقيل: في شعبان، سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومولده: سنة أربع وأربعين ومائتين.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع