تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي

(¬*)

الفقيه، الشافعي.

رجل تحلّق همّته إلى آفاق الكواكب ارتقاء، وتتخير أخلاق السحائب انتقاء.

أنفق عمره كله في طلب العلم كرما، وجعل فواضله على سواه حرما، فحاز أفخر المناقب، وجاء خاطره يسخر بالنجوم الثواقب، حيث أضحى للفواضل مجمعا، وحاز الفضائل في العلم والعمل معا، فتضاءلت البدور في مرمى شمسه، وحرجت الصدور لمرأى غرسه، وكان نظره محكّا للنقد، وخاطره مضطرم الوقد، فلو تستر الزغل بخافي الوهم لأخرجه، أو جاز الزيف في دراهم النجوم لبهرجه، وكان يتوقى نظره، ويخافه المريب فلا يحضره، فتعالى من جعل شمل الشتات به ملموما، وفخر الأنساب إليه مضموما.

أخذ الفقه عن ابن سريج، واشتهر بالحذق في النظر والقياس، وعلم الأصول، وله في أصول الفقه كتاب لم يسبق إليه.

حكى أبو بكر القفّال: أن أبا بكر الصيرفي كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي، وهو أول من انتدب من أصحاب الشافعي للشروع في علم الشروط، وصنّف فيه كتابا أحسن فيه كل الإحسان. وتوفي يوم الخميس، لثمان بقين من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاثين وثلاثمائة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.