تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أحمد بن أبي أحمد، المعروف بابن القاص الطبري، أبو العباس الفقيه الشافعي

رجل أتمّ على الأمة نعمتها، وسرّ صدور الشريعة وأئمتها، وصرف قلمه بما صدّ صروف الأيام، وكفى صنوف الآلام، وتصانيفه كبرت نجما، وإن صغرت حجما، ملأ منها القطر الإناء فأفعمه، وسما إلى اللسان فأفحمه، ولم يزل الدهر يتعصّب لفضله، وتتمتّع العيون بلألاء شمسه، وبرد ظله، حتى جلس مجلس ذكر كان هو فيه أول من أجاب الداعي، وقدم منه على رتبة مشكور المساعي.

كان إمام وقته بطبرستان، وأخذ الفقه عن ابن سريج، وصنّف كتبا كثيرة، جميعها صغيرة الحجم، كثيرة الفائدة. وكان يعظ الناس، فانتهى في بعض أسفاره إلى طرسوس، وقيل: إنه تولى القضاء بها، فعقد له مجلس وعظ، وأدركته رقّة وخشية، وروعة من ذكر الله، فخرّ مغشيّا عليه.

ومات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. وقيل: سنة ست.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.