تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إبراهيم بن أحمد بن إسحق المروزي، الفقيه الشافعي، أبو إسحاق

(¬*)

بطل جدال يروع، وفارس علم يبرز عليه صداء الدروع، تنقاد له الصعاب مذلّلة، وتقبل إليه متهلّلة، بفتاو ترد من ردى، وتعدّ رقى لسهام العدا، نصب تصانيفه منارا على طرق الهدى، وأخصب بها آثارا بها يقتدى، وفوّفها كالحدائق الزاهرة، وصرّفها في الحقائق التي تملأ العيون الساهرة، فسدّت كل

ثلمة، وجلت كل ظلمة، إلى أن لم يبق بقية، وحتى ذهب مثل يوم الصحو والسماء نقية. أخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج، وبرع فيه، وانتهت إليه الرياسة بالعراق بعد ابن سريج، وكان إمام عصره في الفتوى والتدريس، وصنّف كتبا كثيرة، وشرح مختصر المزني، وأقام ببغداد دهرا طويلا يدرّس ويفتي، وأنجب من أصحابه خلق كثير. ثم ارتحل إلى مصر في أواخر عمره، فأدركه أجله، فتوفّي لتسع خلون من رجب، سنة أربعين وثلاثمائة.

ودفن قريبا من الإمام الشافعي.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.