من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء
(¬*)
أبو علي. وذو الفخار الذي ينظر إلى الكواكب من علي.
شيّد لأبيه البناء، وجدّد له الثناء، ونشر له جناحا امتدّ طرافه المذهب،
وصفح بلجين الكواكب أبنوس الغيهب. وكان طود العلم المنيف، وقوام الدين الحنيف، وحجة لله قاطعة، وبيّنة بلألاء الحق ساطعة، وأبقى بعده من التصانيف أفضل ما خلّفه عالم، وأسرى بغير طيفه الحالم.
تفقّه على القاضي أبي يعلى، وعلّق عنه المذهب والخلاف، ودرّ في الجانب الشرقي بدار الخلافة في حياة شيخه أبي يعلى، وصنّف كتبا في الفقه، والحديث، والفرائض، وأصول الدين، وفي علوم مختلفات.
وكان متفنّنا في العلوم، وكان له حلقتان: في جامع المنصور، والأخرى: في جامع القصر، للفتوى والوعظ، وقراءة الحديث.
وكان أديبا، شديدا على أهل الأهواء.
توفي أبو عليّ ابن البنّاء يوم السبت، الخامس من رجب، سنة إحدى وسبعين وأربعمائة..
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع