من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أحمد بن أبان بن سيد اللغوي
صاحب شرطة قرطبة، دافع الصفوف ودارى الصروف، وتفرّغ للعلم، والموانع شاغلة، والمواضع فتنها شاملة، والأوقات أضيق من حلقة الخاتم، وأتعب من قعدة الجاثم. لا يقلّب المحدّق بصرا، ولا ينطق المنطق حصرا. وكان إذا سئل ورد الجياد ساحته، ولم يخرج النطق منه إلا حاجته؛ هذا لأنه لم يتكلم بمجان، ولا يزال كأنه يتكمم ولسانه يهتز كأنه جانّ، وكان ظنّه يصدق ولا يتوهم، وفنّه وما راق من برد الليل المسهم. وكان مقدما في معرفة اللغات ذا قلم جار، صنّف كتاب العالم في اللغة مئة مجلد على الأجناس. وتوفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمئة.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع