من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
تمام بن غالب بن عمر اللغوي
المرسي، أبو غالب التيّاني من أهل قرطبة سكن مرسيّة، بلغ فضله حدّ الاستفاضة، وصعب جامح العلم فراضه، وقضت له الرتبة أن يكون صدر مجالسها وأنس مجالسها فأضاء في غسقها، وأضاف فرائده إلى نسقها، ولم يزل يحوط أوانسها، ويجمع كوانسها، فقرّر القواعد وأنجز المواعد وأسعفه الزمان المساعد، وعني بالغرائب حتى ردّها إلى الرياض،
وأوردها على الحياض، فوصل الأسباب، وسمعت منه كل طنانة لغيره منها هرج الذباب.
كان مقدما في علم اللسان، أجمعه مسألة له اللغة. طلب إليه أبو الجيش مجاهد بن عبد الله العامري لما غلب على مرسيّة أن يزيد في كتابه في اللغة مما ألفه أبو غالب لأبي الجيش مجاهد ووجه إليه بألف دينار فامتنع وقال لا استجير الدنيا بالكذب؛ فإنما صنفته للناس عامة، توفي بالمرسيّة سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع