تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

علي بن أحمد وقيل ابن إسماعيل أبو الحسن ابن سيدة

الأندلسي الضرير رجل مشهور، كان الداعي باسمه صرّح، وكان الدهر بعلمه لمّا تقدّم فسح، لم يقاومه بصير، ولا لازمه إلا من حسن له المصير، أحاط باللغة علما، وكشف منها كلّ معمّى، وبصر بطرقها وهو أعمى، وجمع ما ضرب عليه نطاقها، وجذبت إليه بناقها، وصعد لارتقائه الكتب، وحط عن نقابه في المكتب ثم عمل له صوانا، وجعل له ديوانا، ومنه يكشف كلّ مبهم ويكفّ من لم يفهم، فمنه غاية الكشف وبه نهاية الكف.

قال ابن خلكان: كان إماما في اللغة والعربية، استولى في آخر عمره على صاعد البغدادي وعلى أبي عمر الطلمنكي، وألّف المحكم في اللغة نحو عشرين مجلدا، لا يعرف قدره إلاّ من وقف عليه. فلو حلف أنه لم يصنّف مثله لم يحنث، وكان نادرة وقته،

وله شعر جيّد، وكان منقطعا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري، وكان أعمى ابن أعمى، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وكانت وفاته بدانيه لأربع بقين من ربيع الآخر.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.