تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي اللغوي الكاتب المعروف بابن القطاع

بطل لا يناجز وجبل لا يناهز، أعجز بحره من عام به، ورد بحره كل كميّ هز عامله، قعد للإفادة كل أيامه. متح غدر طرفيها ورادا، ويلزّ بنقعها سعدا وورّادا حتى أفاق آنية أفهامهم فأترعها، وأخصب أندية أيامهم فأمرعها، ونقلت الألسنة [ما] سمعتها فملأت بها الآذان، ونقلتها إلى حيث تسمع الأذان، تجاوز محدودا ولم يكن مثله في القوم على كثرتهم معدودا، فلهذا عرف معماه، وبقي اسمه وقد ذهب مسمّاه.

ولد بصقلية سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وقرأ على ابن البرّ اللغوي وله التصانيف المفيدة، ورحل عن صقلّية لما أشرف الفرنج على تملّكها، وقدم مصر في حدود الخمسمائة، وأكرم في الدولة المصرية، وقد كان نقدة المصريين ينسبونه الى التساهل في الرواية. فمن ذلك لما قدم، سألوه عن كتاب الصحاح للجوهري فذكر أنه لم يصل إليهم، ثم لما رأى اشتغالهم به ركب له طريقا، وأخذ الناس عنه مقلدين له. وكان ذكيا شاعرا. توفي في صفر سنة خمس عشرة وخمسمئة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.