تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ابن الأرملة

وهو أبو الثناء محمود بن الحسن بن علي بن الحسن كمال الدين الضرير العراقي. مبدي سلوك، ومهدي سلوك. لم يزل بفرائده العز منمّق تاج ومفتّق رتاج، ومولي جميل، ومولى جليل. ولسان قويم وإحسان دهر. ويوم جلّ به قدر بلده، وفخر، وبذل منه ما ذخر. تضافرت طلابه بأقصى المطالب، وأطيب المطارب. ولولاه لما بلغوا المناصب. ولنفضوا منها أيديهم نفض المناكب، ولأظلم في عيونهم سنا الكواكب. ولم تقل العلياء لأحد منهم أيها الراكب. وبقي إلى أن أذنه أجله بانصرامه، وهبت العواصف لإطفاء ضرامه. فقرّب مداه، وقرّت عيون عداه.

قال ابن المستوفي: أخذ النحو عن أبي المنقّى الموصلي. وابن الدهان البغدادي. انتقل إلى إربل، وكان صدر الجامع بها يقرئ القرآن والنحو. قال: وكان فيما نقل إليّ عنه كثير العصبية على الطالبيين، شديد العصبية للأمويين. وكان يسلك في أشعاره الوحشي المتكلف، والنأي المتعسّف ومن أجوده قوله كالمجير لقول ابن المهدي وهي عليه، وقد سئل ذلك:

ما إن عصيتك والغواة تمدّنيأسبابها إلا بنيّة راجع
للشاعر الأمين العباسي، من قصيدة «والله يعلم ما أقول فإنه»

والذي قاله:

[و] مسيّر فعل المورّى أمرهمتمسك أخذ النبيّ الشّارع
قسما بمجدك إنني لك طائعولأنت تعلم ما تحنّ أضالعي
قسما بتربة يوسف ما الغدر منشيمي ولا شرع العقوق شرائعي
يا أيها الملك الذي ملك الورىأين الفرار من القضاء الواقع

قال: وتوفي في سادس عشر ربيع الآخر سنة ست وستمئة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.