تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو العبيس بن حمدون

متقن للألحان، مؤثر في الألقاب تأثير بنت الحان، لو تغنى لمغنّ لأزال عنه النصب، أو عاد بعوده لمشف لأزال عنه الوصب، أو وقع على دف لأغناه عن موصول القصب، يطرب السّمع ويرقص في المجلس حتى الشّمع، يعرض دونه الغريض، ويرى علويه وقد انكسر لخفض جناحه المهيض:

فديتك أعدائي كثير وشقتيبعيد وأنصاري لديك قليل
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
وكنت إذا ما جئت جئت بعلّةفأفنيت علاتي فكيف أقول؟
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
فما كل يوم لي بأرضك حاجةولا كل يوم لي إليك رسول
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»

[ص] والشعر ليحيى بن طالب الحنفي، ويروى لابن الدمينة، والغناء فيه ثقيل أول مزموم، وكذلك من قلائد أصواته:

بأبي أنت شادنا بي فظّالم تدع للظّباء عندي حظّا
لست أنساك ما حييت ولكنكلّ يوم تزيد عندي وتحظى

والشعر مجهول لا يعرف قائله، والغناء فيه ثاني ثقيل المجنب، وقد روى له المأمون صوتا:

لقد جعلت نفسي على النّأي تنطويوعيني على فقد الحبيب تنام
وفارقت حتّى ما أبالي من النّوىوإن بان جيران عليّ كرام
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

والشعر للطرماح ويروى لمؤرج السدوسي، والغناء فيه من الممخر من خفيف الثقيل.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.