من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
معمر بن قطامي
ابن خالد الدمشقي، كان بدمشق من أطرب شحاريرها، وأطيب على مجاري تلك المياه من أصوات خريرها، أقام طول عمره يؤخذ عنه الغناء، وتأليف ضروبه، وتصنيف غريبه، وإتقانه على حسن ترتيبه، فكان لا يثبت سامعه، ولا يماثل به معبد ولا أبو الفرج وما حواه جامعه.
ومن أصواته:
يا راحلا جعل الفراق لبعده سبب التلاقي
قد كان ساء فضمنيضم المودع للفراق
قد كان صد فحين واصلني على غير اتفاق
عانقته وبكيت منجزعي لما بعد العناق
والشعر لأبي القاسم المطرزي، والغناء فيه من المطلق في الرمل.
ومن أصواته:
مرض الجفون بلا علةومكتحل الطرف لم يكتحل
شكا حسنه قبح أفعالهفأثر في وجنتيه الخجل
أقلي الملام ولا تعذليففي ذا الغزال يطيب الغزل
والشعر لنصر بن أحمد الأرزي، والغناء فيه في رابع الرمل.
وكذلك صوته:
وخبرني عن مجلس كنت زينةرسول أمين والنساء شهود
فقلت لها كري الحديث الذي مضىوذكرك من بين الحديث أريد
والشعر للعباس بن الأحنف، والغناء فيه خفيف الرمل المزموم.
قال: ومنهم ابن ناقيا في هذا المذهب:
وكنت وأيام المزار رخيةعلي ورخص الود لي فيك مطمع
أعز فلا أعطي الهوى فيك حقهمن الشكر والمعطي مع الحق يمنع
فلما استرد الدهر مني عطاءهوكادت شعاب من هواي تقطع
فعدت مع الهجران أبكي على الهوىوأسأله عن فائت كيف يرجع
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع