من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
بديع بن محسن
ابن عبد الرحمن من ولد عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان العرجي الشاعر، كجده الشارع سبيلا لودّه، كان مع نظم القريض، وعظم شرفه المستفيض، مبرّزا في صناعة الغناء قيّما بألحانها، منعما في صفوف ريحانها، كأنما جاء في عصر أردشير، وأخذ عن الموابذة الزمزمة بالأساطير، تعلم ما يقرب به لقباذ، وزمزم به أنو شروان حول كروم طيزناباذ، فسلب حلي فارس، وجنى من شجر لم يكن له بغارس. ومن أصواته:
سهرت اغتنام ليالي الوصاللعلمي بها أنها تنفد
فقال وقد رق لي قلبهوأيقن أني به مكمد
إذا كنت تسهر ليل الوصالوليل الصدود متى ترقد
والشعر مجهول، والغناء فيه مطلق من الرمل.
ومن أصواته:
نكهتك العنبر الفتاتوريقك البارد الفرات
وعارضاك اللذان راقالما بدا فيهما النبات
وحيث ما كنت من بلادفلي إلى وجهك التفات
والشعر يروى للشريف الرضي، والثالث معروف له، والغناء فيه من مجهول الرمل الذي يحصر بالسّبّابة.
ومن أصواته:
لي حبيب تسيء فيه الظنونليس لي في هواه دمع مصون
قال لي كيف كان حالك بعديقلت مثلي بأي حال يكون
والشعر مجهول، والغناء فيه من خفيف الرمل المعلق [ص]
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع