من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
تيماء جارية خزيمة بن خازم
وكانت مدنية شاعرة جريئة، ذات عورة ضحوك لعوب، كسلى دلال لا
يعتريها لغوب، [ص] تجرّ على الغواني ذيلا، وتخسف البدور ليلا، وتخطئ المتيم الذي يقول:
وخبرتماني أن تيماء منزل لليلى ..
وأجادت في الشعر، ولم تقصر في الغناء، ولم تدع لمن بعدها غير الغناء، ومن شعرها:
تفديك تيماء من سوء تحاذرهفأنت مهجتها والسمع والبصر
لئن رحلت لقد أبقيت لي حزنالم يبق لي معه في لذة وطر
فهل تذكرت عهدي في المغيب كماقد شفني الهم والأحزان والفكر
وحكت أنها عرضت على خزيمة هي ووصيفة بكر حلوة الوجه، فمال إليها، وأقبل علي كالمعتذر فقال:
قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم
البيتان
فقلت:
إن المطيّة لا يلذّ ركوبهاحتّى تذلّل بالزّمام وتركب
والدّر ليس بنافع أصحابهحتّى يؤلّف بالنظام ويثقب
هكذا رواهما أبو الفرج في كتاب الإماء. قالت تيماء فضحك واشترانا معا، ثم غلبتها عليه، ولها غناء فيهما.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع