من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
صدقة بن محمد
من أغنياء أهل الغناء، وأذكياء أصحاب الاعتناء، ذكره ابن المستوفي في ترجمة البحراني النحوي، قال حدثني صدقة بن محمد الملحن، قال: حضرت القاضي أبا حامد السهروردي وقد صنعت لحنا في أبيات البحراني:
أيّها البارق من وادي سلمأبسلمى لك علم قل نعم
أنت لو لم تقتبس من وجههاهذه الأنوار لم تجل الظّلم
فارقتنا بقلوب لم يفقمن هواها وجفون لم تنم
وتولّت ويدي في كبدأوقد الوجه عليها فاضطرم
قال: فجعل يهزه الطرب والارتياح، فيميل مثل النشوان مالت به الراح، ويقول:
لمن هذا الشعر الذي دونه السحر؟ فقلت: لأبي عبد الله البحراني، فما زال يستعيده ويكرره ويوفيه في الإحسان حقه، إلى أن تقوض المجلس عليه، وقمنا وبه ما يعلم الله من الشوق إليه، وهذا اللفظ لابن المستوفي.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع