تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ومنهم خزامى جارية الضبط المغني

الملقب بالطيط (الضبط)، كانت حسنة الوجه والغناء، شاعرة بيوتها وثيقة

البناء، وكان ابن المعتز يقدمها ويثقف قناتها ويقومها، ولا يبخل باستدعائها واستئمانها على خفايا السر واسترعائها.

قال ابن المعتز: كانت خزامى جارية الطيط (الضبط) تألفني وتنادمني وأنا حدث، ثم تابت من النبيذ، وكانت مغنية حسنة الغناء، شاعرة ظريفة نظيفة، فراسلتها مرارا أستدعيها فتأخرت، فكتبت إليها وأهديت لها وردا:

رأيتك قد أظهرت زهدا وتوبةفقد سمجت من بعد توبتك الخمر
فأهديت وردا كي يذكّر ريحهلمن لم يمتعنا ببهجتها الدّهر

فأجابتني تقول: [ص]

أتاني قريض يا أميري محبّرحكى لي نظم الدّر فصّل بالشّذر
للشاعر خزامى، اقرأ القصيدة
أأنكرت يا بن الأكرمين بأنّنيوقد أفصحت لي ألسن الدّهر بالزّجر
وآذنني شرخ الشّباب ببينهفياليت شعري بعد ذلك ما عذري

قال ومن شعرها:

قل لمن تاه عليناوجفانا وتعاطى
نلت والرّحمن من قلبي بالحسن اختصاصا
فتوقّ اليوم في قلبي أن تلقى قصاصا

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.