من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو عبد الله بن السراج الصوري
من سمع شعره المرقوم، ورأى درّه المنظوم عرف كيف يستخدم النجوم، وكيف يستخرج السرّ المكتوم. وكيف تنوب الخواطر، عن السحب المواطر إلاّ أنّ هذه تفتح زهرا باللّمس يذوي، وهذه تنقّح كلما يروى كلما تروي. ألفاظه منتقاه، ومعناه يقطع على السحر رقاه. وقد وصف الفهد وصفا أخذه من العيون، وأقام به الليل والنهار على حدّ موزون، لو أنّه للنّمر للان خلقه الشرس، وأنس طبعه المفترس، وارتاض ما فيه من نزق، ورضي فلم يكن به على الحيوان ذلك الحنق.
وهذه قطعة من شعره المنقوش ديناره، المنقود نضاره، المعقود بالشّعرى العبور سيّاره، من ذلك قوله الأبيات الموعود بها في وصف الفهود: وهي:
وأهرت الشّدق في فيه وفي يدهما في القواضب والعسّالة الذبل
والشمس مذ لقّبوها بالغزالة لمتطلع على وجهه إلاّ على وجل
ونقّطته حباء لا يسالمهاعلى المنون نعاج الرّمل بالمقل
/ ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع