من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفاة الرشيد
وفي هذه السنة، توفي لثلاث خلون من جمادى الآخرة وكان قد سير الرشيد ابنه المأمون إلى مرو، وحفر الرشيد قبره موضع الدار التي كان نازلا بها. وأنزل فيه قوما ختموا فيه القرآن وهو في محفة على شفير القبر، وكان يقول في تلك الحال: واسوأتاه من رسول الله ﷺ، ولما دنت منه الوفاة غشي عليه، ثم أفاق فرأى الفضل بن الربيع عند رأسه، فقال: يا فضل <الطويل>
أحين دنا ما كنت أخشى دنوّهرمتني عيون الناس من كلّ جانب
فأصبحت مرحوما وكنت محسّدافصبرا على مكروه مرّ العواقب
سأبكي على الوصل الذي كان بينناوأندب أيام السرور الذواهب
ثم مات، وصلى عليه ابنه صالح، وحضر وفاته الفضل بن الربيع، وإسماعيل ابن صبيح، ومسرور السياف.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع