من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفاة سيف الدولة الحمداني
>
وفيها، توفي سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان بن حمدون التّغلبي الرّبعي، وكان موته بحلب في صفر، وحمل تابوته إلى ميّافارقين فدفن بها، وكان مولده في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاث مئة وكان مرضه عسر البول، وهو أول من ملك حلب من بني حمدان أخذها من أحمد بن سعيد الكلابي نائب الإخشيد، وكان سيف الدولة شجاعا كريما، وله شعر فمنه ما قاله في أخيه ناصر الدولة: <الطويل>
وهبت لك العليا وقد كنت أهلهاوقلت لهم بيني وبين أخي فرق
وما كان لي عنها نكول وإنماتجاوزت عن حقي فتمّ لك الحقّ
أما كنت ترضى أن أكون مصلّياأما كنت أرضى أن يكون لك السّبق
وله أيضا: <المديد>
قد جرى في دمعه دمهفإلى كم أنت تظلمه
ردّ عنه الطرف منك فقدجرحته منك أسهمه
كيف يسطيع التجلد منخطرات الوهم تؤلمه
ولما توفي سيف الدولة ملك بلاده ابنه سعد الدولة أبو المعالي شريف.
وفيها، توفي أبو علي محمد بن إلياس صاحب كرمان.
وفي سنة سبع وخمسين وثلاث مئة (¬*)، استولى عضد الدولة على كرمان بعد موت محمد بن إلياس.
<
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع