تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ذكر القبض على الملك الرحيم وانقراض دولة بني بويه

>

ولما وصل طغرلبك إلى بغداد دخل بعض عسكره يتحوّجون فجرى بين بعضهم وبين السوقة هوشة، وثارت أهل تلك المحلة على عسكر طغرلبك ونهبوهم وثارت الفتنة بينهم ببغداد، وخرجت العامة إلى وطاقات طغرلبك فركب وأوقع بالعامة، وأرسل يقول: إن كان هذا من الملك الرحيم فهو لا يقدر أن يحضر إلينا، وإن كان بريئا فسوف يحضر، فأرسل الخليفة إلى الملك الرحيم أن يخرج هو وكبار القواد وأنهم في أمان الخليفة، فخرجوا إلى طغرلبك فقبض على الملك الرحيم وعلى القواد الذين معه، فعظم ذلك على الخليفة، وأرسل إلى طغرلبك في أمرهم، ويشكو عدم حرمته وعدم الالتفات إلى أمانه، فأفرج

طغرلبك عن بعض القواد واستمر بالباقين وبالملك الرحيم في الاعتقال، وهذا الملك الرحيم آخر من ملك العراق من بني بويه.

وكان أول من استولى على العراق وبغداد منهم:

معز الدولة أحمد بن بويه.

ثم ابنه بختيار.

ثم [ابن عمه] عضد الدولة بن ركن الدولة [بن بويه].

ثم ابنه صمصام الدولة أبو كاليجار المرزبان [بن عضد الدولة].

ثم أخوه شرف الدولة [شيرزيك بن عضد الدولة.

ثم أخوه بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة.

ثم ابنه سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة.

ثم أخوه مشرف الدولة [بن بهاء الدولة].

ثم أخوه جلال الدولة بن بهاء الدولة.

ثم ابن أخيه أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة [بن بهاء الدولة].

ثم ابنه الملك الرحيم خسره فيروز بن أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة حسن بن بويه، وهو آخرهم.

وفيها وقعت الفتنة بين الشافعية والحنابلة ببغداد، فانكرت الحنابلة على الشافعية الجهر بالبسملة والقنوت في الصبح والترجيع في الأذان.

وفي سنة ثمان وأربعين وأربع مئة (¬*)، تزوج الخليفة القائم ببنت جغروبك داود أخي طغرلبك.

وفيها، وقعت فتنة بين عبيد المعز بن باديس وبين عبيد ابنه تميم فانتصرت عبيد تميم وقتلوا في عبيد المعز وأخرجوهم من المهدية.

وفيها كان:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.