من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
انقراض دولة بني حمود في الأندلس
>
وفيها، قتل يحيى بن علي حمود حسبما تقدم ذكره سنة سبع وأربع مئة ولما قتل تولى أخوه إدريس بن علي بن حمود وتلقب بالمتأيد، واستقر بمالقة حتى
توفي سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، ثم ملك ابن عمه القاسم بن محمد وبقي مدة، ثم ترك الملك وتزهد، فملك بعده الحسن بن يحيى بن علي بن حمود وتلقب بالمستنصر، وبقي حتى توفي، ولم يقع لي تاريخ وفاته، ثم ملك بعده أخوه إدريس وتلقب العالي، وكان فاسد التدبير وكان يدخل الأراذل على حريمه ولا يخبئهن منهم، وسلك نحو ذلك فخلعه الناس وبايعوا ابن عمه محمد بن إدريس بن علي بن حمود فاستقر في الملك وتلقب بالمهدي، وأمسك ابن عمه العالي وسجنه، وبقي المهدي حتى توفي سنة خمس وأربعين وأربع مئة، وكان المهدي المذكور آخر من ملك منهم تلك البلاد، وانقرضت دولتهم في سنة خمس وأربعين، وقيل: إن العامة أخرجوا العالي بعد موت المهدي وملكوه، فلما مات انقرضت دولتهم، وفي خلافة المهدي المذكور قام من بني عمه شخص يقال له محمد بن القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء وتلقب بالمهدي أيضا، واجتمعت عليه البربر ثم افترقوا عنه فمات بعد أيام يسيرة غما.
[ وفي سنة ثمان وعشرين وأربع مئة (¬*) توفي أبو القاسم علي بن الحسين بن مكرم صاحب عمان، وقام ابنه مقامه].
وفي سنة تسع وعشرين وأربع مئة (¬**) قتل شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس صاحب حلب في قتاله لعسكر مصر الذي كان مقدمهم
الدّزبري على ما قدمنا ذكره في سنة اثنتين وأربع مئة.
وفيها، هادن المستنصر بالله العلوي ملك الروم على أن يطلق خمسة آلاف أسير ليمكن من عمارة قمامة التي خربها الحاكم أيام خلافته، فأطلق الأسرى، وعمّر قمامة، وأخرج ملك الروم عليها أموالا جليلة.
[ وفي سنة ثلاثين وأربع مئة (¬*)، توفي الحسين الرخجي وزير بني بويه، ثم ترك الوزارة، وكان في عطلته يتقدم على الوزراء.
وفيها، توفي أبو الفتوح الحسن بن جعفر العلوي أمير مكة].
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع