تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سنة إحدى وأربع مئة إلى سنة عشر وأربع مئة

في سنة إحدى وأربع مئة (¬*) سار إيلك خان ملك الترك من سمرقند لقتال أخيه طغان خان، فسقط عليه ثلج منعه من الوصول إليه فعاد إلى سمرقند.

وفيها خطب قرواش بن المقلّد العقيلي أمير الموصل للحاكم بالله صاحب مصر بأعماله كلها، وهي: الموصل والأنبار والمدائن والكوفة، وكان ابتداء الخطبة بالموصل: الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغضب، وانهدت بعظمته أركان النصب، وأطلع بقدرته شمس الحق من الغرب، فكتب بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يأمره بحرب قرواش فسار إليه، وأرسل قرواش يعتذر وقطع الخطبة العلوية.

وفيها، وقع الحرب بين [بني] مزيد وبين [بني] دبيس بسبب أن أبا الغنائم محمد بن مزيد كان مقيما عند بني دبيس في جزيرتهم بنواحي

خوزستان لمصاهرة كانت بينهم، فقتل محمد بن مزيد أحد بني دبيس ولحق بأخيه أبي الحسن بن مزيد. فسار إليهم أبو الحسن بن مزيد واقتتلوا فقتل أبو الغنائم بن مزيد وهرب أخوه أبو الحسن.

وفيها، توفي عميد الجيوش [أبو علي] ابن أستاذ هرمز، وكان أميرا من جهة بهاء الدولة على العسكر وعلى الأمور ببغداد، وكانت ولايته ثماني سنين وأربعة أشهر [وأياما]، وعمره [تسعا وأربعين] سنة، وكان أبوه أستاذ هرمز من حجاب عضد الدولة، واتصل عميد الجيوش بخدمة بهاء الدولة، فلما فسد حال بغداد من الفتن أرسله بهاء الدولة إلى بغداد فأصلح الأمور وقمع المفسدين، ولما مات عميد الجيوش استعمل بهاء الدولة موضعه فخر الملك أبا غالب على بغداد.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.