تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سنة ست وثمانين وثلاث مئة إلى سنة تسعين وثلاث مئة

في سنة ست وثمانين وثلاث مئة (¬***)، لليلتين بقيتا من رمضان، توفي العزيز

بالله أبو منصور نزار بن المعز معد بن المنصور إسماعيل الفاطمي صاحب مصر وعمره اثنتان وأربعون سنة وثمانية أشهر بمدينة [بلبيس]، وكان برز إليها لغزو الروم، وكان موته بعدة أمراض منها القولنج، وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر، ومولده بالمهدية، وكان قد ولي كتابته نصراني يقال له عيسى بن نسطورس، واستناب بالشام رجلا يهوديا اسمه منشا فاستطالت النصارى واليهود بسببهما على المسلمين، فعمد أهل مصر إلى قراطيس وعملوها على هيئة امرأة ومعها قصة وجعلوها في طريق العزيز، فأخذها العزيز وفيها مكتوب:

«بالذي أعزّ اليهود» بمنشا والنصارى بعيسى بن نسطورس، وأذلّ المسلمين بك إلا كشفت عنا»، فقبض على عيسى النصراني وصادره، وكان العزيز يحب العفو ويستعمله.

ولما مات العزيز بويع ابنه الحاكم بأمر الله أبو علي منصور بعهد من أبيه، فولي الخلافة وعمره إحدى عشرة سنة، وقام بتدبير ملكه خادم أبيه أرجوان، وكان خصيا أبيض، فضبط الملك وحفظ الحاكم إلى أن كبر ثم قتل [الحاكم] أرجوان.

وفيها، مات أبو الذّوّاد بن المسيب أمير الموصل، وولي بعده أخوه المقلّد

وفيها، توفي منصور بن يوسف بلكّين الصّنهاجي أمير أفريقية، وكان كريما شجاعا، وتولى بعده ابنه باديس.

<

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.