تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سنة إحدى وعشرين وأربع مئة إلى سنة ثلاثين وأربع مئة

في سنة إحدى وعشرين وأربع مئة (¬*)، في ربيع الآخر، توفي السلطان محمود ابن سبكتكين ومولده في عاشوراء سنة ستين وثلاث مئة، وكان مرضه إسهالا وسوء مزاج وبقي كذلك نحو سنتين، وكان قوي النفس لم يضع جنبه في مرضه بل كان يستند إلى مخدته حتى مات، وأوصى بالملك لابنه محمد وكان أصغر من مسعود فقعد محمد في الملك وأخوه مسعود بأصفهان فسار نحو أخيه محمد فاتفق أكابر العسكر وقبضوا على محمد وملكوا مسعود <اً> فأطلق أخاه محمدا وأحسن إليه. وقبض على القواد الذين قبضوا على أخيه محمد وسعوا لمسعود في المملكة وهذا كان عاقبة غدرهم.

وفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة (¬**)، جهز السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين عسكرا فاستولى على التير (؟) ومكران.

وفيها، ملك الروم الرّها لأنها كانت لعطير من بني نمير فاستولى أبو نصر بن مروان صاحب ديار بكر على حران، وجهز من قتل عطيرا صاحب الرّها، وأرسل صالح بن مرداس يشفع عند أبي نصر في أن يرد الرّها إلى ابن عطير وإلى ابن شبل بينهما نصفين، فقبل شفاعته وسلمها إليهما في سنة ست عشرة وأربع مئة وبقيت المدينة معهما إلى هذه السنة، فراسل ابن عطير أرمانوس ملك الروم

وباعه حصّته من الرّها بعشرين ألف دينار وعدة قرى، وتسلم الروم برج ابن عطير فهرب أصحاب ابن شبل واستولى ملك الروم على البلد وقتل المسلمين وخرّب المساجد.

وفيها، في ذي الحجة، توفي القادر بالله أبو العباس أحمد بن الأمير إسحاق ابن المقتدر، ولما مات جلس في الخلافة ابنه:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.