تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وقعة الزلاّقة وزوال ملك الصناهجة عن غرناطة

>

وفي هذه السنة، عدّى يوسف بن تاشفين أمير المسلمين في البحر من سبتة إلى الجزيرة الخضراء، بسبب استيلاء الفرنج على بلاد الأندلس، واجتمع إليه أهل الأندلس مثل المعتمد بن عبّاد وغيره من ملوك الأندلس، وجرى بينهم وبين الأذفونش قتال شديد انتصر فيه المسلمون، وقتل من الفرنج ما لا يحصى حتى جمعوا من رؤوسهم تلا وأذنوا عليه، وملك يوسف غرناطة وأخذها من صاحبها عبد الله بن بلكّين بن حبوس بن ماكس بن بلكّين بن مناد الصّنهاجي.

ونقلت من «تاريخ القيروان»، قال:

أول من حكم من الصناهجة في غرناطة زاوي بن بلكّين، ثم تركها وعاد إلى أفريقية سنة عشر وأربع مئة، فملك غرناطة ابن أخيه حبوس بن ماكس بن بلكّين وبقي بها حتى توفي سنة تسع وعشرين وأربع مئة، وولي بعده ابنه باديس بن حبوس وبقي حتى توفي، وولي بعده ابن أخيه عبد الله بن بلكّين، وبقي فيها حتى أخذها يوسف بن تاشفين في هذه السنة، وكان أخذ يوسف غرناطة سنة ثمانين وأربع مئة، ثم إن يوسف بن تاشفين عبر البحر إلى سبتة، وأخذ معه عبد الله المذكور صاحب غرناطة وأخاه تميما، فكانت غرناطة أول ما ملكه يوسف بن تاشفين من بلاد الأندلس.

وفيها، سار ملك شاه عن حلب ودخل بغداد في ذي الحجة، وهو أول قدومه إلى بغداد، ثم خرج إلى الصيد فصاد من الوحوش شيئا كثيرا، ثم عاد إلى بغداد واجتمع بالخليفة المقتدي، وأقام ببغداد إلى صفر سنة ثمانين وعاد إلى أصفهان.

وفيها، أقطع ملك شاه محمد بن مسلم بن قريش مدينة الرّحبة وحران وسروج والرّقة والخابور وزوجه بأخته زليخة بنت ألب أرسلان.

[وفيها، كانت زلازل عظيمة حتى فارق الناس ديارهم].

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.