تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سنة إحدى وستين وأربع مئة إلى سنة سبعين وأربع مئة

في سنة إحدى وستين وأربع مئة (¬***) احترق جامع دمشق بسبب فتنة وقعت بين المصريين وأهل دمشق، فضربت دار مجاورة للجامع بالنار فاتصلت بالجامع وعجز الناس عن إطفائها، فأتى الحريق على الجامع فدثرت محاسنه وزال ما فيه من الأعمال النفيسة.

وفي سنة اثنتين وستين وأربع مئة (¬*)، [ توفي طفغاج خان ملك ماوراء النهر واسمه أبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن ايلك خان، وملك بعده ابنه شمس الملك نصر بن طفغاج، وبقي شمس الملك حتى توفي ولم يقع لي تاريخ وفاته، وملك بعده أخوه حصر خان بن طفغاج، ثم ملك بعده ابنه أحمد وبقي أحمد المذكور حتى قتل سنة ثمان وثمانين على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

وفيها] كان بمصر غلاء شديد أكل الناس فيه بعضهم بعضا، وانتزج منها من قدر على الانتزاح، واحتاج الخليفة المستنصر إلى إخراج الآلات وبيعها، فأخرج من خزانته ثمانين ألف قطعة بلّور كبار وخمسة وسبعين ألف قطعة ديباج، وأحد عشر ألف كازغند، وعشرين ألف سيف محلّى، ووصل من ذلك مع التجار إلى بغداد.

وفي سنة ثلاث وستين وأربع مئة (¬**)، قطع محمود بن نصر بن صالح بن مرداس بحلب خطبة المستنصر العلوي وخطب للقائم العباسي.

وفيها، سار ألب أرسلان إلى ديار بكر، فأتى صاحبها نصر بن أحمد بن مروان إلى طاعته، ثم سار ألب أرسلان إلى حلب فبذل له محمود بن نصر الطاعة دون أن يطأ بساطه، فلم يرض ألب أرسلان بذلك، فخرج محمود ووالدته ودخلا على ألب أرسلان ليلا فأحسن إليهما، وأقر محمودا بحلب.

<

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.