تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سنة إحدى وخمسين وأربع مئة إلى ستين وأربع مئة

وفيها، أعني سنة إحدى وخمسين وأربع مئة (¬*)، توفي الملك فرّخزاد بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة بالقولنج، وملك بعده أخوه إبراهيم بن مسعود، وأحسن السيرة وغزا الهند، وفتح حصونا، ولما استقر في غزنة صالح جغروبك داود بن ميكائيل بن سلجوق [أخا] طغرلبك صاحب خراسان.

وفيها، في رجب، توفي جغروبك داود بن ميكائيل بن سلجوق وعمره سبعون سنة وهو مقاتل آل سبكتكين، ولما توفي ملك خراسان ابنه ألب أرسلان، وكان لداود من الولد ألب أرسلان، وياقوتي، وقاروت بك وسليمان، فتزوج طغرلبك بأم سليمان امرأة أخيه.

وفيها، قدم طغرلبك بغداد وأعاد الخليفة وقتل البساسيري كما ذكرنا.

وفي سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة (¬**)، ملك محمود بن شبل الدولة نصر ابن صالح بن مرداس حلب على ما تقدم ذكره سنة اثنتين وأربع مئة.

وفيها، سار طغرلبك إلى بلاد الجبل، وجعل الأمير برسق شحنة بغداد.

وفيها، توفيت والدة القائم وهي جارية أرمنية اسمها قطر الندى.

وفي سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة (¬*)، توفي المعز بن باديس بضعف الكبد، وكانت مدة ملكه لأفريقية سبعا وأربعين سنة، وكان عمره لما ملك إحدى عشرة سنة، وملك بعده ابنه تميم، ولما مات المعز طمعت أصحاب البلاد بسبب العرب وتغلبهم على بلاد أفريقية كما قدمنا ذكره.

وفيها، توفي قريش بن بدران بن المقلّد صاحب الموصل، وكانت وفاته بنصيبين بخروج دم من حلقه وأنفه، وقام بالأمر بعده ابنه شرف الدولة أبو المكارم مسلم.

وفيها، توفي نصر الدولة أبو نصر أحمد بن مروان الكردي صاحب ديار بكر و [كان] عمره نيفا وثمانين سنة وإمارته اثنتين وخمسين سنة وقد قدمنا ذكر ملكه في سنة ثمانين وثلاث مئة، واستولى أبو نصر على أموره وبلاده استيلاء تاما، وتنعم تنعما حسنا، وملك من الجواري المغنيات واشترى بعضهن بخمسة آلاف دينار، وملك خمس مئة سرية سوى توابعهن، وخمس مئة خادم، وكان في مجلسه من الآلات ما تزيد قيمته على مئتي ألف دينار، وأرسل طباخين إلى مصر فتعلموا الطبخ هناك وقدموا عليه، وغرم على ذلك جملة، ووزّر له أبو القاسم المغربي وفخر الدولة بن جهير، ووفد عليه الشعراء والعلماء، ولما مات خلّف ابنين نصرا وسعيدا، واستقر بعده في الملك ابنه نصر بميّافارقين، وملك أخوه سعيد آمد.

وفيها، توفي شكر الحسيني أمير مكة، وله شعر حسن، [فمنه]: <البسيط>

قوّض خيامك عن أرض تضام بهاوجانب الذلّ إنّ الذلّ مجتنب
للشاعر شكر بن الحسن أمير الحرمين ، اقرأ القصيدة
وارحل إذا كان في الأوطان منقصةفالمندل الرطب في أوطانه حطب
للشاعر شكر بن الحسن أمير الحرمين ، اقرأ القصيدة

وفي سنة أربع وخمسين وأربع مئة (¬*)، تزوج طغرلبك بنت الخليفة القائم، وكان العقد في شعبان بظاهر تبريز، وكان القائم غائبا.

وفيها، استوزر القائم فخر الدولة أبا نصر بن جهير بعد مسيره عن بني مروان.

<

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.