من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
باب المحمدين (٧)
الصفحة ٢ من ٢
مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين البارنباري الشَّافِعِي النَّحْوِيّ
ولد قبيل سنة سبعين وَسَبْعمائة، وَقدم الْقَاهِرَة، فاشتغل وَمهر فِي الْفِقْه والعربية والحساب وَالْعرُوض وَغير ذَلِك. وتصدر بالجامع الْأَزْهَر تَبَرعا، ودرس وَأفْتى مُدَّة، وأقرأ وخطب، وناب فِي الجمالية عَن حفيد الشَّيْخ ولي الدّين الْعِرَاقِيّ، ثمَّ انتزعها مِنْهُ الشَّيْخ شمس الدّين الْبرمَاوِيّ، وأصابه فالج أبطل نصفه، وَاسْتمرّ بِهِ موعوكا، إِلَى أَن مَاتَ لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَبَّاس بن نَاصح الثَّقَفِيّ
من أهل الجزيرة. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما باللغة وَالْإِعْرَاب وَالشعر، فَقِيها حَافِظًا للمسائل والرأي، بَصيرًا بالفتيا على مَذْهَب مَالك شَاعِرًا ولي الْقَضَاء بالجزيرة.
مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وثلثمائة.
مُحَمَّد بن عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن ابْن غَالب بن نصر الْخُشَنِي المالقي أَبُو عبد الله
يعرف بِابْن العويص. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا مقرئا نحويا فَاضلا، روى عَن أبي عبد الله النفزي وَابْن الطراوة. وَأخذ عَنهُ وَعَن أبي الْحسن الصفار وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ ابْنا حوط الله وَابْن يَرْبُوع.
وَمَات يَوْم السبت تَاسِع عشر شَوَّال سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
مُحَمَّد بن عبيد الله بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن ابي الْبَقَاء الْبَصْرِيّ أَبُو الْفرج قَاضِي الْبَصْرَة النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: قدم بَغْدَاد وواسط، وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي غَالب بن بَشرَان وَغَيره، وَالْفِقْه على القَاضِي أبي الطّيب وَالشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ. وَسمع بالأهواز من الْحُسَيْن الخوزي، وبالبصرة من الْفضل القصباني وَعبيد الله الرقي وَالْحسن بن رَجَاء وَابْن الدهان النَّحْوِيين. وروى عَن الْمَاوَرْدِيّ كتبه كلهَا. وَكَانَ حَافِظًا للفقه، حسن المذاكرة، كثير الْقِرَاءَة، محتشما عَن السلاطين
وَله تصانيف حسان، مِنْهَا: مقدمته فِي النَّحْو، وَكتاب المتقعرين.
توفّي فِي تَاسِع عشر الْمحرم سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَسمع فِي مَرضه يَقُول: مَا أخْشَى أَن الله يحاسبني أنني أخذت شَيْئا من وقف أَو مَال يَتِيم.
مُحَمَّد بن عُبَيْدَة الْأنْصَارِيّ الإشبيلي أَبُو بكر
قَالَ ابْن رشيد فِي رحلته: أستاذ مقرئ، أديب نحوي بارع، نزل سبته. لَهُ نظم.
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن بلبل أَبُو عبد الله
قَالَ ياقوت: لغَوِيّ نحوي، صحب السيرافي، والفارسي وروى عَنهُ كِتَابه الْحجَّة، وسَمعه مِنْهُ ابْن بَشرَان النَّحْوِيّ.
وَقَالَ ابْن النجار: قَرَأَ النَّحْو على ابْن خالويه، وروى عَنهُ، وَكَانَ شَاعِرًا مجيداً.
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة لسبع بَقينَ من رَمَضَان سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره يمدح الْوَزير سَابُور بن دسير:
أضحى الرَّجَاء لبرق جودك شائماوارتد روض الْحَمد وحفا نَاعِمًا
سميت نَفسِي إِذْ رجوتك واثقاودعوتها لَك مذ مدحتك خَادِمًا
فَمَتَى أقوم بشكر نِعْمَتك الَّتِيعقدت عَليّ من الخطوب تمائما
لَا زَالَ جدك لِلْعَدو مزاحمايَعْلُو وآنف حاسديك رواغما
مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مسبح أَبُو بكر الْمَعْرُوف بالجعد الشَّيْبَانِيّ النَّحْوِيّ
أحد أَصْحَاب ابْن كيسَان. كَانَ من الْعلمَاء الْفُضَلَاء.
لَهُ من التصانيف: الْمُخْتَصر فِي النَّحْو، غَرِيب الْقُرْآن، الْمَقْصُور والممدود، الْمُذكر والمؤنث، الهجاء، خلق الْإِنْسَان، الْفرق، الْعرُوض، الْقرَاءَات، النَّاسِخ والمنسوخ.
مُحَمَّد بن عَزِيز أَبُو بكر السجسْتانِي العزيزي
بزائين معجمتين؛ كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن مَاكُولَا وَغَيرهمَا، وَقيل: الثَّانِيَة مُهْملَة؛ نِسْبَة لبني عزْرَة؛ ورد بِأَن الْقيَاس فِيهِ العزري لَا العزيري. كَانَ أدبياً فَاضلا متواضعاً، أَخذ عَن أبي بكر بن الْأَنْبَارِي، وصنف غَرِيب الْقُرْآن الْمَشْهُور فجوده؛ يُقَال: إِنَّه صنفه قي خمس عشرَة سنة وَكَانَ يَقْرَؤُهُ على شَيْخه ابْن الْأَنْبَارِي وَيصْلح فِيهِ مَوَاضِع رَوَاهُ عَنهُ أَبُو حسنون وَغَيره. مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وثلثمائة.
وَقَالَ ابْن النجار فِي تَرْجَمته: كَانَ عبدا صَالحا، روى عَنهُ غَرِيب الْقُرْآن أَبُو عبد الله عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمدَان الْمَعْرُوف بِابْن بطة العكبري، وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان
ابْن أَحْمد بن سمْعَان الْوزان، وَأَبُو أَحْمد عبد الله بن حسنون الْمُقْرِئ وَغَيرهم. قَالَ: وَالصَّحِيح فِي إسم أَبِيه عُزَيْر، آخِره رَاء؛ هَكَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن نَاصِر الْحَافِظ؛ وَذكر أَنه شَاهده بِخَط يَده وبخط غير وَاحِد من الَّذين كتبُوا كِتَابه عَنهُ وَكَانُوا متقنين.
وَذكر لي شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد بن الْأَخْضَر أَنه رأى نُسْخَة لغريب الْقُرْآن؛ بِخَط مُصَنفه، وَفِي آخرهَا " وَكتب مُحَمَّد بن عُزَيْر " بالراء الْمُهْملَة. انْتهى.
مُحَمَّد بن عِصَام بن سنديلة الاصبهاني النَّحْوِيّ
يعرف بممشاذ. كَذَا وَصفه أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان، وَقَالَ: صَاحب عَرَبِيَّة، من أهل جرواءان. حدث عَن مُحَمَّد بن بكير والشاذ كوني، وَعنهُ أَحْمد بن الْحسن الشُّرُوطِي.
مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الهراسي أَبُو عبد الله الْخَوَارِزْمِيّ الأديب النَّحْوِيّ
أوحد زَمَانه فِي الْأَدَب البارع، وَالْفضل الشَّائِع.
صنف كتابا فِي التصريف، وَشرح ديوَان المتنبي. وَله الرسائل، والبلاغة والبراعة فِي النّظم والنثر.
مَاتَ سنة خمس وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. وَله:
لَا تصنع الْعرف إِلَى مائقفَكل مَا تَصنعهُ ضائع
مَا ضَاعَ مَعْرُوف لَدَى أَهلهذَلِك مسك أبدا ضائع
مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن زبرج العتابي أَبُو مَنْصُور ابْن أبي الْبَقَاء
قَالَ ابْن النجار: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو وَمَعْرِفَة الْعَرَبيَّة، متصدراً لإقراء النَّاس، وَيكْتب خطا مليحاً صَحِيحا. قَرَأَ النَّحْو على أبي السعادات بن الشجري، واللغة على أبي مَنْصُور الجواليقي، وَسمع الحَدِيث من جده لأمه أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش، وَأبي الْقَاسِم هبة الله بن الْحصين، وَأبي بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَغَيرهم، وَحدث باليسير.
سمع مِنْهُ القَاضِي أَبُو المحاسن عمر بن عَليّ بن الْخضر الْقرشِي، وَأَبُو المفاخر مُحَمَّد بن مَحْفُوظ الجرباذقاني، وَعبد الرَّحْمَن بن يعِيش بن سَعْدَان القواريري.
وَكَانَت بَينه وَبَين أبي مُحَمَّد بن الخشاب مناقرات ومنافرات.
ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة.
مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْحلِيّ النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله
يعرف بِابْن حميدة. قَالَ ياقوت: كَانَت لَهُ معرفَة جَيِّدَة بالنحو واللغة. قَرَأَ على ابْن الخشاب، ولازمه حَتَّى برع.
وصنف كتبا، مِنْهَا: شرح أَبْيَات الْجمل [لأبي بكر بن السراج]، وَشرح اللمع [لِابْنِ جني]، وَشرح المقامات [الحريرية]، وَكتاب فِي التصريف، وَالرَّوْضَة فِي النَّحْو، والأدوات [فِي النَّحْو]، وَالْفرق بَين الضَّاد والطاء.
مولده سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة خمسين وَخَمْسمِائة.
قَالَ ابْن النجار: وأنشدني ياقوت الْحَمَوِيّ بحلب، قَالَ: أَنْشدني أَبُو الْحسن عَليّ ابْن نصر بن هَارُون الْحلِيّ، أَنْشدني مُحَمَّد بن عَليّ بن حميدة الْحلِيّ لنَفسِهِ:
سَلام على تِلْكَ الْمعَاهد والرباوَأهلا بأرباب القباب ومرحباً
وسقياً لربات الخجال وَأَهْلهَاورعياً لأرباب الخدود بيثربا
احن لذياك الْجمال وَإِن غَدَتْربائبها تبدى إِلَيّ التجنبا
وأصبو لربع العامرية كلماتذكرت من جرعائها لي ملعبا
فَلَا هم إِلَّا دون همي غدْوَةإِذا جرت النكباء أَو هبت الصِّبَا
مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْخَولَانِيّ أَبُو عبد الله
يعرف بِابْن الفخار وبالإلبيري، النَّحْوِيّ
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أستاذ الْجَمَاعَة، وَعلم الصِّنَاعَة، وسيبويه الْعَصْر، وَآخر الطَّبَقَة من أهل هَذَا الْفَنّ. كَانَ فَاضلا تقياً متعبداً، عاكفا على الْعلم، ملازما للتدريس، إِمَام الْأَئِمَّة من غير مدافع، مبرزاً أَمَام أَعْلَام الْبَصرِيين من النُّحَاة، منتشر الذّكر، بعيد الصيت، عَظِيم الشُّهْرَة، مستبحر الْحِفْظ، تفجر بِالْعَرَبِيَّةِ تفجر الْبَحْر، ويسترسل استرسال الْقطر؛ قد خالطت لَحْمه وَدَمه، لَا يشكل عَلَيْهِ مِنْهَا مُشكل، وَلَا يعوزه تَوْجِيه، وَلَا تشذ عَنهُ حجَّة. جدد بالأندلس مَا كَانَ قد درس من الْعَرَبيَّة، من لدن وَفَاة أبي عَليّ الشلوبين.
وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي غير الْعَرَبيَّة، من قراءةٍ وفقهٍ وعروضٍ وَتَفْسِير. وَتقدم خَطِيبًا بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع الْأَعْظَم، ودرس بالنصرية، وَقل فِي الأندلس من لم يَأْخُذ عَنهُ من الطّلبَة. وَاسْتعْمل فِي السفارة إِلَى العدوة مَعَ مثله من الْفُقَهَاء؛ فَكَانَت لَهُ حَيْثُ حل الشُّهْرَة، وَعَلِيهِ الازدحام.
درس وأقرأ، وَكَانَ وقوراً مفرط الطول، نحيفا سريع الخطو، قَلِيل الِالْتِفَات والتعريج، جَامعا بَين الْحِرْص والقناعة. قَرَأَ على أبي إِسْحَاق الغافقي، ولازمه وانتفع بِهِ وَبِغَيْرِهِ.
وَمَات بغرناطة لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر رَجَب سنة ارْبَعْ وَخمسين وَسَبْعمائة. وَكَانَت جنَازَته حافلةً.
مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الإربلي الْموصِلِي بدر الدّين أَبُو الْمَعَالِي بن الْخَطِيب الشَّافِعِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَكَانَ ذكياً سريع الْحِفْظ، شرح الكافية، والشافية، وَله حواشٍ على التسهيل، وحواشٍ على الْحَاوِي، ونظم ونثر. قدم رَسُولا من ملك الْموصل، فَأَقَامَ خمسين يَوْمًا وَرجع، فَأخذ عَنهُ ابْن رَافع وَغَيره.
وَقد شاع عني حب ليلى وأننيكلِفتُ بهَا شوقاً وهِمتُ بهَا وجدا
وَوَاللَّه مَا حبي لَهَا جازَ حدَّهوَلكنهَا فِي حسنها جَازَت الحدا
مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل أَبُو بكر العسكري الْمَعْرُوف بمبرمان
ولد بطرِيق رامهرمز، وَأخذ عَن الْمبرد، وَأكْثر بعده عَن الزّجاج. وَكَانَ قيِّماً بالنحو؛ أَخذ عَنهُ الْفَارِسِي والسيرافي. وَكَانَ ضنيناً بِالْأَخْذِ عَنهُ، لَا يقرئ كتاب سِيبَوَيْهٍ إِلَّا بِمِائَة دِينَار، فقصده أَبُو هَاشم الجبائي، فَقَالَ لَهُ: قد عرفت الرَّسْم؟ قَالَ: نعم؛ وَلَكِن اسألك النظرة، وأحمل لَك شَيْئا يُسَاوِي أَضْعَاف الْقدر الَّذِي تلتمسه، فتدعه
عنْدك إِلَى أَن يجيئني مَال لي بِبَغْدَاد، فأحمل إِلَيْك مَا تُرِيدُ، وأسترجع مَا عنْدك، فتمنَّع قَلِيلا ثمَّ أَجَابَهُ، فجَاء أَبُو هَاشم إِلَى زِنْفِيلجَة حسنَة مغشاة بِالْأدمِ، محلاة فملأها حِجَارَة وقفلها، وختمها، وَحملهَا فِي منديل، حَتَّى وَضعهَا بَين يَدَيْهِ. فَلَمَّا رأى منظرها وثقلها لم يشك فِي حَقِيقَة مَا ذكره، فوضعها عِنْده، وَأخذ عَلَيْهِ، فَمَا مَضَت مُدَّة حَتَّى ختم الْكتاب، فَقَالَ لَهُ: احْمِلْ مَالِي قبلك، فَقَالَ: انفذ معي غلامك حَتَّى أدفَع إِلَيْهِ، فأنفذه مَعَه، فجَاء إِلَى منزله وَكتب إِلَيْهِ رقْعَة فِيهَا: قد تعذر عَليّ حُضُور المَال، وأرهقني السّفر، وَقد أبحتك التَّصَرُّف فِي الزنفيلجة؛ وَهَذَا خطي حجَّة بذلك. وَخرج أَبُو هَاشم لوقته إِلَى الْبَصْرَة، وَمِنْهَا إِلَى بَغْدَاد، فَلَمَّا وقف مبرمان على الرقعة، استدعي بالزنفيلجة، فَإِذا فِيهَا حِجَارَة، فَقَالَ: سخر منا أَبُو هَاشم، لَا حيَّاه الله! واحتال على مَا لم يتم لغيره قطُّ.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع