من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
محمد بن عبد الله النميري والحجاج
وممن هرب من الحجاج محمد بن عبد الله بن نميرٍ الثّقفيّ، وكان يشبّب بزينب بنت يوسف، أخت الحجاج، وهو القائل فيها:
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشتبه زينب في نسوةٍ عطرات
يخبّئن أطراف البنان من التقىويخرجن شطرا الليل معتجرات
في كلمة له، فلما أتي به الحجاج قال:
هاك يدي ضاقت بي الأرض رحبهاوإن كنت قد طوفت كلّ مكان
فلو كنت بالعنقاء أو بأسومهالخلتك إلا ان تصد تراني
[من رفع "رحبها" فعلى البدل، ومن نصب فعلى الظرف، قاله ش. و"أسومها" بفتح الهمزة وبالضم، والفتح أحسن، ش].
ثم قال: والله أيها الأمير، إن قلت إلا خيراً، وإنما قلت:
يخبّئن أطراف البنان من التّقىويخرجن شطر الليل معتجرات
فعفا عنه، ثم قال له: أخبرني عن قولك:
ولمّا رأت ركب النّمريّ أعرضتوكنّ من أن يلقينه حذرات
ما كنتم? قال: كنت على حمار هزيل، ومعي صاحبّ لي على أتانٍ مثله.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع